فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 406

الغواصون على تقديم أي لؤلؤة يتجاوز وزنها هذا، كهدية إلى الملك وإلا تعرضوا لعقاب شديد، وهذه وسيلة للتعبير عن ولائهم إذا لم يتسنى لهم فرصة لإخفائها. كان الفرس يدفعون الضرائب سابقا للبرتغاليين حتى لا يزعجونهم في الغوص على اللؤلؤ. لكن ما أن سقطت قوة البرتغاليين في الهند الشرقية، وضعفت كما هي في هذه الأيام، حتى توقف الفرس عن الدفع أو يدفعون قليلا في شكل هدايا فقط. الآن لم يعودوا يدفعون لهم شيئا.

اللؤلؤ اسم رنان في كل الشرق. الأتراك والتتار يدعونه مركيون كلمة تعني عالم النور. الكلمتان الفارسيتان مرواريد أو لولو، التي تعني مضي ء ولا مع أيضا، تستخدمان للتعبير عن صفاء اللؤلؤ للعين. ولؤلؤ فارس يتحلى صدقا بروعة ولون أفضل من اللؤلؤ في الغرب. ربما تعود جذور كلمة لولو في الأصل إلى الفرنسية Lueur التي تعني ضوء باهر.

كما صاغ الناس في الغرب من كلمة مرواريد اسم Margarites التي تشير إلى اللؤلؤ: يأخذون حب اللؤلؤ من الصدف الكبير قرب جزيرة البحرين، حيث البحر ساكن ويحلى ماؤه بمزجه بعدد كبير من القنوات الباطنية التي تحمل مياهها العذبة إليه. يقولون إن الغواصين يأخذون الماء العذب بوضع أنابيب في الثغر الذي يصب عبره الماء في البحر. ويقولون إنه حتى عندما كان البرتغاليون أسياد البحرين، كما كانوا في كل الخليج تقريبا، كانوا يزودون سفنهم بالماء من ذلك المكان، بسحبه من قعر البحر بمضخات. كان غواصو اللؤلؤ يبقون أحيانا تحت الماء نصف ساعة تقريبا ويبدون قوة طبيعية لا تصدق في هذه الأمور الخطرة.

ينبغي أن أضيف في هذا المقام أن الفرس يفرقون بين الزمرد كما نفرق نحن بين الياقوت. يطلقون على أفضل الأنواع زمرد مصر، النوع الذي يليه في الجودة الزمرد والثالث الزمرد الجديد. قبل اكتشاف العالم الجديد، كان الزمرد يأتي لهم من مصر، وكان تلوينه رفيع المستوى، كما يدّعون، وأصلب من زمرد الغرب. عرضوا علي مرارا بعض هذا الزمرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت