صفقات الخيول الشروط نفسها التي تسري علينا، بما في ذلك إعادتها بعد تجربتها ثلاثة أيام.
سأمر على الزينة والسروج في فارس، الشبيهة بالتركية. يمكن أن يكون السرج أعلى قليلا، لكنها لا تؤذي خيولهم أبدا أو نادرا، لأن وسادة الجلوس تكون غير مثبتة بقوة على السرج، بحيث يرى السائس إن كانت تؤلم الحصان، كما أنه يطرق الوسادة كل صباح بحجر صوان ليجعلها ناعمة. تطرز الجهة الخلفية لهذه الوسائد بإسراف، وقليلا على الجهة اليمنى. يستخدم الفرس مثل الأتراك ركابا قصيرا، لكن الزخارف عندهم أفخم.
يشقون أنوف الحمير وأحيانا البغال كي تتنشق هواء أكثر وتتنفس بحرية أعظم عند الركض. يفعلون ذلك في الربيع مع كل هذه الحيوانات، حيث يطهرونها في ذلك الفصل في البدء بنبتة خفيفة كثيرة العصارة تدعى كسن، التي تتفاعل معهم بشدة مدة أربعة أو خمسة أيام، ثم يقدمون لها شعيرا أخضر مدة خمسة أو ستة أيام، ولا حقا يخلطونه مع التبن ويقدمونه لها مدة ثلاثة أو أربعة أسابيع: لا يمتطون هذه الخيول في الأسبوعين الأوليين، بل يحتفظون بها في الإسطبل، ولا يقدمون لها مرقدا من القش في الأيام الستة الأولى.
تتعرض هذه الحيوانات إلى حمى، معظمها غير معروف في هذه البلاد، على سبيل المثال، عندما تتناول كثيرا من الشعير تعاني من انتفاخ الأقدام وتضعف ويظهر على صدورها نوع من الأكياس الدهنية، تعالج إما بكيها بحديد حار أو عدم تقديم الشعير لها بضعة أيام، أو وضع غصين صفصاف في الانتفاخ بعد فتحه. أحيانا يظهر في أنف الحصان غضروفان، واحد في كل فتحة، يفقده الشهية وينفخ البطن ويحيله صلبا كالطنبور، ويلقي به على الأرض ليل نهار، وإذا لم يعتن به جيدا يموت في ثمان وأربعين ساعة. يطلقون على هذه الحمى"نيشان". يعصرون أنف الحصان بعد فتح جرح فيه من الجانبين بسرعة، ويخرجون الغضاريف