فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 406

ابنه وحتى أسماء عدد من أبنائه، مثل الخليفة الرشيد، الخليفة الخامس عشر في السلالة العباسية، الذي يسمى أحيانا أبو جعفر وأحيانا أبو محمد، هذه أسماء أبنائه.

باختصار، من الشائع بينهم أن تكون أسماؤهم الأخيرة التي تطلق عليهم، إما من قبل الأب أو أسلافه، وإما تنبع بحرية أو بشكل ميكانيكي من أعمالهم، مثلا، محمد كايان (الخياط) أو سليمان عطاري (العطار) أو جوهرجي (تاجر المجوهرات) أو المدني لأنه يملك عقارا في المدينة. ما هو جدير بالذكر ويستحق الثناء العظيم في نظري أنهم لا يشعرون بالخجل من هذه الأسماء عندما يصبحون أثرياء أو يشغلون أعلى المناصب. يعود ذلك لأنهم يترعرعون وفق معرفتهم ووظائفهم وما يملكون من ثروات.

قلة منهم فقط ترتبط في ذلك بأسلافها.

فيما يخص الألقاب، ليس هناك من يتأثر بها في الشرق، لا من المولد ولا من المهنة. كل يتمسك باسمه كما يهوى دون ألقاب متغطرسة مثل الدوق، والأمير، والملك. هناك ألقاب لا يضعونها قط بعد الاسم، مثل ميرزا، تعني ابن أمير. لقب يستخدم لتمييز أفراد العائلة المالكة عن بقية العالم، ويوضع أمام أو بعد الاسم بطريقة أخرى مناقضة للآخرين.

أمر غريب، يخشى الاعتقاد به، أن الفرس يفتخرون بمجد لحملهم لقب عبد. أتكلم هنا عمّن يربون في البلاط، ومن يولدون ويترعرعون لهذه المهنة. يدعون أنفسهم، كنوع من الشرف، عبيد الملك، أو عبيد الأولياء الصالحين. على سبيل المثال، العبد دوق إبراهيم، أو محمد أو الملك.

تعطى هذه الأسماء عموما لرجل يعمل في وظيفة أو يتطلع لها.

عندما يرى طفل ذكر النور في هذا العالم، من العادة أن يقدم الأب كل ما يحمل لمن يزف إليه الخبر. يأتون إليه غير معتمرين ويقولون له"جاءك ولد"، وعليه في الحال أن يقدم هدية لهذا الخبر الطيب، كأن يشتري لهذا الشخص الملابس وما كان يرتديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت