فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 406

يدفن تماما. النجاح في هذا التمرين يعني دفن السهم في أقل عدد من الرميات، وتقرر النتيجة وفق إصابة النقطة نفسها. هذه التمارين مكرسة لتعليمهم الرماية، فن يشمل الرماية من مسافة بعيدة، رماية حقيقية ثابتة وقوية بحيث يدلف السهم ويغرز عميقا. يتعلمون القول عند رماية السهم"تير أكير ديرديل عمر"أي ليدخل هذا السهم الأخير قلب عمر.

وهذا القول يذكي البغض والكره للأتراك، لأن عمر يأتي في المرتبة الدينية الثانية بعد محمد «1» . يلاحظ وجود قطعة حديد مدورة صغيرة غير حادة الطرف في رماح هذه التمارين، بينما يوجد في سهام المعارك حديد مثل رأس الرمح أو المباضع عندنا.

التمرين الثاني، استخدام السيف. يتطلب هذا الفن رسغا قويا ومرونة عالية. يعلمون الشباب استخدام السيف وأيديهم مثقلة بحملين، ثم تحريكها إلى أعلى وأسفل وإلى الأمام والخلف، بسرعة وقوة. وحتى تصبح معاصمهم أكثر مرونة وأعصابهم أكثر ملائمة، يضعون خلال التمرين ثقلين على أكتافهم مثل حدوة الحصان لكنها لا تعيق حركاتهم.

يصلح هذا التمرين للمصارعة، واستخدامهم للسيف جيدا. التمرين الثالث هو الحصان، ويشمل امتطاءه جيدا والجلوس عليه براحة والعدو ولجامه غير مشدود ودون توجيه، وإيقافه بسرعة عند عدوه دون أن يتحرك الفارس، الذي ينبغي أن يكون في غاية الخفة والنشاط، والبقاء على ظهر الحصان حتى العد للعشرين ذهابا وإيابا دون تخفيف السرعة.

هناك في فارس من يمتطي الحصان بثبات وخفة حتى إنهم يقفون منتصبي القامة فوق السرج تاركين الحصان يعدو هكذا دون الإمساك باللجام.

يميل الفرس في جلوسهم فوق الحصان جانبا لأنهم يتحركون عند أداء التمارين على ظهور الخيول وهي من ثلاثة أصناف: لعبة البلمل «2» ، ليّ القوس وإطلاق الرمح.

(1) تظهر هذه الأقوال جهل المؤلف بالتاريخ الإسلامي - المترجم.

(2) لعبة بولينج الخيل الحديثة - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت