فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 406

الحائط على دائر الحجرة فراش أو أغطية يبلغ عرضها ثلاثة أقدام، تغطى بأغطية ليست أكثر سمكا من قماش إسباني مخاط بحرير أبيض أو ملون أو بخيوط ذهبية تغطي الفراش بعرض قدم أو أقل بقليل، ثم تصف فيها وسائد ومساند ضخمة على طول الحائط كي يتكئ عليها الجالسون.

عند نهاية هذه الأغطية، التي كانت فراش القدماء، وعلى مسافة مناسبة، توضع صناديق فضية للبصاق. هذا الفراش هو كراسي أهل الشرق الذي يجلسون عليه، وما إن ينتهي شخص من تأثيث مجلسه بها حتى تبقى طوال العمر، لأن هذه الوسائد هي من المخمل الجيد أو القماش المقصب السميك، اللذين لا يبليان مثلما يحدث في بلادنا لأن الجو في أوروبا دائم التغير ويتلف الأشياء أكثر من الجو في فارس بشكل لا يقبل المقارنة. لا توضع في حجر الفرس أشياء أخرى من فرش وكراسي ومرايا ومناضد وحاملات ملابس وخزائن وصور مثلما نفعل. يجلس الفرس على السجاد براحة أكثر مما نشعر بالجلوس على الكراسي، على الأقل، هذا ما حدث معي حيث اعتدت على الجلوس على السجاد وشعرت بضعف الراحة التي أحس بها عند الجلوس على الكرسي، التي لم تعد ذات فائدة بالنسبة لي. في الواقع، يرتاح أسفل الجسم في هذه المقاعد الفارسية وكذلك الساقان والفخذان أكثر من الجلوس على الكراسي التي يبقى الساقان فيها مرفوعين. تبعث هذه الجلسة على المقاعد الدف ء في الجو البارد، لكن لا ينبغي تجربة ذلك عندنا، لأن الرطوبة تدلف عبر كل شي ء وتسبب الأذى لسيقاننا إذا جلسنا على الأرض. وضعت يدي عدة مرات تحت هذا اللباد في حجر أصفهان وأماكن أخرى، متخيلا أن من المحتم أن أجد الأرض رطبة، إلا أني وجدتها دوما جافة. إذا غطى الإنسان الأرض هكذا في معظم دول أوروبا، سيجدها قد تعفنت في نهاية العام. الفراش الذي ينامون عليه بسيط مثل قطع أثاثهم غير الثابت الآخر: ويتكون من فرش وأغطية يفرشونها في الليل فوق السجاد في الحجر وفوقها ملاءة وغطاء محشي بالقطن ليغطيها وتحتها وسادتان.

يكون الفراش الجيدة من المخمل وغطاؤه من الحرير المقصب بالذهب أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت