فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 406

النوافذ، يرتفع من الأرض حتى القبة. لا حظ أن القوس يبدأ عادة من منتصف الجدار. البيوت كلها مفتوحة من جهة الواجهة، أو مقفلة فقط بحزام رقيق. يوجد في أركان الشرفات صف من الغرف الصغيرة أو الأماكن المقفلة المصنوعة من جدران دون نوافذ، وبذلك يدلف النور عبر الأبواب الواسعة والمفتوحة التي فيها صفحتان مطويتان فوق بعضهما مثل مصراعي النافذة. تتألف فخامة البيوت الفارسية من كونها مفتوحة في الأعلى، فإذا جلس المرء في إحدى جوانب البيت قد يشعر بالهواء المنعش كما لو كان جالسا في بيت دون أبواب. يبدو مثل هذا الطراز في البناء جميلا ومريحا في فارس لأن الشتاء قصير والهواء جاف وحار وصاف لكنه لا يناسبنا نحن الأوروبيين، لأن الرطوبة قد تخرب تلك البيوت الطينية بسرعة. يضعون في الردهات أو الشرفات الشتوية والغرف المجاورة مدفآت حائط صغيرة بارتفاع ثلاثة أقدام وعرض قدمين تقريبا على شكل نصف دائرة تنحدر بشكل كاف لتحفظ الدخان. تبنى صغيرة لأن الخشب يحرق فيها وهو نادر في فارس. ولأنهم يستخدمون نوعا من الأطباق للإحماء أو الأفران للتدفئة، بحفر حفرة كبيرة في أرضية الردهة وحجر الشتاء، عمقها عشرون إنشا وقطرها ثمانية إنشات، وفق سعة الحجرة. تغطى هذه الحفرة في الصيف بألواح تحت السجاد وبذلك لا ترى. في الشتاء تكشف وتوضع عليها طاولة خشبية بارتفاع قدم تقريبا وأعرض قدم من الحفرة التي تحتها. يفرش على الطاولة غطاء أو اثنان يتدليان حول الطاولة بمقدار نصف ياردة. عندما يريدون استخدام الفرن يضعون بعض قطع الفحم الحجري جيدة الاشتعال ويرش عليها الرماد حتى تستمر مدة أطول، ثم يقتربون من الطاولة القريبة من الحفرة ويفرشون طرف الغطاء في حجرهم حتى الخصر. يجلسون مرتاحين بهناء بينما الدف ء يغري تدريجيا بالنعاس الجميل. في الشتاء يتناولون الطعام فوق هذه النار ويستلقون حولها، يدعو الفرس هذه"كرسي"لأن الطاولة تبدو مثل الكرسي. في بيوت الناس العاديين تصنع النوافذ الشبيهة بالنافذة الشبكية عندنا، من خشب الشجر البسيط وهو جيد، لكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت