في حوزتك رسائل توصية لهم من أسقف ومطران باريس. ينبغي أن تحصل على مساعدتهم بكل ما يملكون من قوة لإنجاح مشروعك.
بعد أن تقدم الرسالة والهدايا إلى الملك، قدم هدية إلى مستشار الإمبراطور وإلى الوزراء الآخرين القادرين على مد يد العون لك، على أن تتناسب الهدية ووظيفة كل منهم وعادات البلاد. لا يقتضي أن يكون نصح هؤلاء سديدا، لأن الصينيين، خاصة التجار منهم، سيكونون في غاية السرور لقدومك بسبب التجارة المربحة التي يأملون القيام بها مع الفرنسيين، وسيولون ميزة مجيئك لهم لطلب النصح اهتماما. سيسدون لك المشورة الصحيحة بما عليك القيام به وتحقيقه على أفضل وأسرع وجه ممكن. سيسعون لإقامة صداقة معك بإخلاص عظيم. ينبغي أن تكون حذرا، حضاريا، دمثا مع الجميع، وفق ما يمليه عليك ما تعلمته من تجربتك، خاصة مع الصرافين الذين يعينون ليرافقوك في الطرقات وحراسك في البلاط، وتبذل كل ما بوسعك لجعل كل شخص يتكلم عن فضائلك الشخصية وإعطائه فكرة جيدة عن الأمة التي قدمت منها.
لتحقيق ذلك ينبغي أن يلتزم كل عمال بيتك بمهامهم بصرامة وكذلك كل من يعتمد عليك.
بعد مقابلة الإمبراطور وتقديم الهدايا له، وكذلك للبلاط، عليك أن تلتمس من المستشار أن يحصل لك من جلالته على ما طلب في الرسالة من ضمانات وحرية حركة، خاصة بيع البضائع وتوظيف رأس المال الذي ستضعه الشركة بين يديك. حين تحصل على ذلك، عليك أن تحسن استخدامه. والمبدأ الرئيس يجب أن يكون الملاحظة الدقيقة لأكثر السلع الفرنسية طلبا، وما هي أفضل السلع مبيعا في الصين، وما يجني أكبر الفوائد. بعد ذلك عليك أن توظف رأس مالك في شراء البضائع، أي ثلثين في خام الحرير الجيد، الأبيض جيد الفرز، سائلا نفسك بمثابرة إن كان هناك نوع أفضل مما عرض عليك، لأن من المؤكد إن لم يكن من كلفوا بالشراء مهرة، لن يسمحوا لك برؤية أفضل الأنواع. تنتج