أمرائنا، ليصور نفسه بالغ الهول أمام السيد المعظم والمغولي العظيم، استقبل هؤلاء المبعوثين بترحاب كبير ولاطفهم بطريقة غير عادية.
سنقابل المهمين في مجلد السيد تافيرنير الثالث، لكن في الوقت الذي أعيد القارى ء إلى هذا، فإن من دواعي سروري انتهاز الفرصة لأخبره أني لا أفعل ذلك من باب أي تقدير أكنه لهذه المقاطع، على النقيض تماما، أنظر إلى أعظم جزء فيها على أنه مزيج عديم القيمة من الفسق ومغامرات الطبقة الدنيا، معظمهم من الهولنديين. ولقد وقفت روح التملق والاستسلام للحقد الذي يكنونه لفرنسا ضد تلك المصلحة العامة خلف نشر هذه، في الوقت الذي وضع فيه هذا الكلام الانفعالي في الصحافة.
عودة إلى حديثي المتعلق بتأسيس الشركة الفرنسية، وجدت اثنين من المندوبين الخمسة في البلاط الفارسي سنة 1660، واحدا من الشركة، والآخر، اسمه دو لالين، بعث من طرف الملك، ويمكنني القول إن ذلك من حسن طالعهما، لأن البلاط الفارسي لم تكن عنده معلومات جيدة حول الشركة، فقرر انتظار وصول سفنهم، قبل تلبية أي من مطالبهم.
غير أن ما مثلته إلى الملك ووزرائه لقي آذانا صاغية، وبذلك حصلا على ما طلباه.