فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1226

بطاقة الائتمان هي مستند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري - بناء على عقد بينهما - يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالًا لتضمنه التزام المصدر بالدفع . ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب نقود من المصارف . ولبطاقات الائتمان صور:

-منها ما يكون السحب أو الدفع بموجبها من حساب حاملها في المصرف وليس من حساب المصدر فتكون بذلك مغطاة . ومنها ما يكون الدفع من حساب المصدر ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية .

-ومنها ما يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع خلال فترة محددة من تاريخ المطالبة . ومنها ما لا يفرض فوائد .

-وأكثرها يفرض رسمًا سنويًا على حاملها ومنها ما لا يفرض فيه المصدر رسمًا .

ب- التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان:

بعد التداول قرر المجلس تأجيل البت في التكييف الشرعي لبطاقات الائتمان وحكمها إلى دورة قادمة لمزيد من البحث والدراسة .

والله أعلم

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 21/10/1425

مجلة المجمع (ع 7، ج3 ص 9)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م ،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع بيع الوفاء،

وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول بيع الوفاء، وحقيقته:"بيع المال بشرط أن البائع متى رد الثمن يردُّ المشتري إليه المبيع"،

قرر ما يلي:

أولًا: إن حقيقة هذا البيع (قرض جر نفعًا) ، فهو تحايل على الربا، وبعدم صحته قال جمهور العلماء .

ثانيًا: إن هذا العقد غير جائز شرعًا .

والله أعلم

قرارات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث 16/3/1426

قرار المجلس:

توقيع العقد في أي صفقة ملزم للطرفين شرعًا، ولا يجوز لأحدهما أن يرجع فيه بإرادته المنفردة، دون رضى الطرف الآخر، فهذا مخالف لما أمر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وأكدته نصوص القرآن والسنة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: من الآية1] ، وقال عز وجل: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [الإسراء: من الآية34] ، وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل: من الآية91] .

وحمل القرآن بشدة على الذين يتهاونون بالعهود وينقضونها من بعد ميثاقها، في آيات كثيرة، منها: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران:77] .

واعتبر النبي صلى الله عليه وسلم نقض العهد من شعب النفاق، وخصال المنافق الأساسية:"أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها"وذكر منها:"إذا عاهد غدر"رواه الشيخان عن عبد الله بن عمرو (1) .

وليس من الضروري أن يكون العقد مكتوبًا، فمجرد الإيجاب والقبول مشافهة يكفي في إيجاد العقد، ولكن له خيار المجلس على ما نرجحه، فلو تبين له عقد آخر، وهما لا يزالان في مجلس العقد، فمن حقه أن يرجع، كما جاء في الحديث الصحيح:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا"متفق عليه عن ابن عمر (2) . فقد جعل الحديث فرصة للتراجع لمن تسرع في التعاقد دون روية.

ومثل ذلك لو كان مغبونًا غبنًا فاحشًا يرفع أمره إلى جهة تحكيم تثبت له خيار الغبن إذا تبين لها ذلك، عملًا بمذهب الحنابلة وغيرهم.

ويستطيع المسلم أن يخرج من ورطة التراجع في العقد بعد إتمامه إذا اشترط لنفسه الخيار أيامًا معدودة، يستطيع فيها أن يرجع في صفقته خلالها، وهذا ما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة، حين شكا إليه أنه كثيرًا ما يخدع في البيع، فقال له:"إذا بايعت فقل: لا خلابة"أي لا خداع، وهذا في الصحيحين (3) ، وفي خارج الصحيحين:"ولي الخيار ثلاثة أيام" (4) ، والمسلمون عند شروطهم.

[ القرار 6/6]

(1) هو عند البخاري (رقم: 34، 2327، 3007) ، ومسلم (رقم: 58) .

(2) أخرجه البخاري (رقم: 2001 ومواضع أخرى) ، ومسلم (رقم: 1531) من حديث ابن عمر، كما أخرجه البخاري (رقم: 1973) ومواضع أخرى)، ومسلم (رقم: 1532) من حديث حكيم بن حزام.

(3) البخاري (رقم: 2011 ومواضع أخرى) ، ومسلم (رقم: 1533) من حديث عبد الله بن عمر.

(4) يعني أذن له أن يكون له الخيار ثلاثة أيام، كما أخرجه الدارقطني (3/54-55) ، والحاكم (رقم: 2210) والبيهقي (5/273) من حديث ابن عمر بإسناد حسن، وفي لفظه:"إذابعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاث ليال"

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 6/11/1425

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20 آذار (مارس) 1990م،

بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة الأسواق المالية المنعقدة في الرباط 20 - 24 ربيع الثاني 1410 هـ / 20 - 24 /10 / 1989 م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية ، وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية ،

وفي ضوء ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من الحث على الكسب الحلال واستثمار المال وتنمية المدخرات على أسس الاستثمار الإسلامي القائم على المشاركة في الأعباء وتحمل المخاطر ، ومنها مخاطر المديونية ،

ولما للأسواق المالية من دور في تداول الأموال وتنشيط استثمارها ، ولكون الاهتمام بها والبحث عن أحكامها يلبي حاجة ماسة لتعريف الناس بفقه دينهم في المستجدات العصرية ويتلاقى مع الجهود الأصيلة للفقهاء في بيان أحكام المعاملات المالية وبخاصة أحكام السوق ونظام الحسبة على الأسواق ، وتشمل الأهمية الأسواق الثانوية التي تتيح للمستثمرين أن يعاودوا دخول السوق الأولية وتشكل فرصة للحصول على السيولة وتشجع على توظيف المال ثقةً بإمكان الخروج من السوق عند الحاجة ، وبعد الاطلاع على ما تناولته البحوث المقدمة بشأن نظم وقوانين الأسواق المالية القائمة وآلياتها وأدواتها ،

قرر ما يلي:

أولًا: إن الاهتمام بالأسواق المالية هو من تمام إقامة الواجب في حفظ المال وتنميته باعتبار ما يستتبعه هذا من التعاون لسد الحاجات العامة وأداء ما في المال من حقوق دينية أو دنيوية .

ثانيًا: إن هذه الأسواق المالية - مع الحاجة إلى أصل فكرتها - هي في حالتها الراهنة ليست النموذج المحقق لأهداف تنمية المال واستثماره من الوجهة الإسلامية . وهذا الوضع يتطلب بذل جهود علمية مشتركة من الفقهاء والاقتصاديين لمراجعة ما تقوم عليه من أنظمة ، وما تعتمده من آليات وأدوات وتعديل ما ينبغي تعديله في ضوء مقررات الشريعة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت