فقد سبق بيان حكم فوائد البنوك وأنها حرام، وذلك في الفتوى رقم: 7500 ، ولمعرفة ما هي الفوائد المركبة انظر الفتوى رقم: 41044 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 20 ربيع الأول 1425
السؤال
الرجاء من فضيلتكم سرعة الرد على الفتوى نظرًا لوجود مشاكل متعلقة بالموضوع ولكم الشكر، والإثابة من الله عز وجل:
1-حكم العمل بالتحديد في الأمن والحراسة لدى الفنادق الخمسة نجوم، القرى السياحية، الشركات الأجنبية، البنوك الأجنبية.
2-حكم العمل لدى شركة أصحابها يقال عنهم (تقريبًا دول ناس ضربوا ضربة زمان وتابوا وأنشئوا هذه الشركة وقاموا ببناء مسجد) ، مع العلم بأن أصحاب هذه الشركة نراهم ملتزمين دينيًا ولا نستطيع أن نسألهم عن مصدر شركتهم أو أموالهم.
3-حكم قبول الهبة المالية أو المادية من الوالدين هداياهم من الحلوى لأحفادهم (أبنائي) إذا كانوا يضعون أموالهم في بنوك ربوية، مع العلم بإعطائهم نسخة من الفتوى الخاصة بالربا والمعاملات الربوية، ولكن الجميع ببلدي يقول: مفتي دولتنا أباح فوائد البنوك لدرء الضرر الناتج عن ضياع الأموال لدى الغير، والذي انتشر في هذه الأيام ونظرًا لارتفاع معدل التضخم عن سعر الفائدة وايضًا يقولون الدنيا كلها كدة دلوقتي يبقى الواحد يشوف دنيا تانية يعيش فيها، وبعدين البنوك من الأمور المستحدثة التي لم تكن على عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، والناس زادت ما إلى ذلك من أسباب.
4-حكم قبول هدية من شخص يزورني لمرضي أو لصلة الرحم إذا كنت أعلم أنه يضع أمواله في بنوك ربوية أو إذا كان يعمل في بنك ربوي.
5-الجميع يضع أمواله في البنوك بفوائد ربوية أو يتعامل مع البنوك الربوية بأي شكل من أشكال التعامل أين أعمل ومع من أتعامل وقد نصحت لهم هل أجلس في البيت ولا أعمل، هل أرفض التعامل الإنساني الاجتماعي الذي لا يخلوا من هدايا ومجاملات مع الجميع، هل أنا عليهم بوكيل، الرجاء منكم سرعة الرد لأنني في هم، ولكم الدعاء بالسداد والخير عند الله؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم 40719 ، حكم العمل في حراسة القرى السياحية ومثلها الفنادق فتراجع، وراجع في حكم حراسة البنوك الربوية الفتوى رقم: 38505 .
وأما حراسة الشركات الأجنبية فلا مانع من ذلك إذا كان أصل عملها مباحًا في الشرع، فإن الفقهاء قد نصوا على جواز أن يؤجر المسلم نفسه للكافر في عمل معين في الذمة، لأن عليًا رضي الله عنه أجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره.
وأما حكم التعامل مع أناس مختلطة أموالهم من حلال وحرام كحال من ذكرهم السائل فجائز، وانظر تفصيل هذه المسألة في الفتوى رقم: 7707 ، وراجع في دفع شبهة جواز الفوائد الربوية الفتوى رقم: 30198 .
هذا ولتعلم أن الأصل في أموال الناس التي بأيديهم أنها ملك لهم وأن التعامل معهم مباح إلا أن يعلم أن هذا المال مال حرام، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتعاملون مع اليهود بيعًا وشراءًا وهبة واقتراضًا مع ما حكاه الله عنهم من أكلهم الربا والسحت، يقول الشافعي: ... وإن بايع رجل رجلًا لم أفسخ البيع لأن هؤلاء قد يملكون حلالًا فلا يفسخ البيع، ولا تحرم حرامًا بينا إلا أن يشتري الرجل حرامًا يعرفه أو بثمن محرم يعرفه وسواء في هذا المسلم والذمي والحربي . انتهى، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 33891 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 04 ربيع الثاني 1425
السؤال
اتصل بي موظف بأحد البنوك بدولة أوربية وأخبرني بأن لدى البنك مبلغ من المال لرجل من بلدي كان يعمل في هذه الدولة وأنه مات في حادث هو وزوجته وأولاده منذ 4 سنوات وحاول البنك خلال هذه السنوات العثور على أحد الورثه من خلال السفارة دون جدوى والمبلغ سوف يؤول لحكومة الدولة الأوربية وهو يطلب مني التقدم بصفتي وارثا لهذا الرجل وسوف يساعدني في ذلك والسؤال إذا أخذت هذا المبلغ وتصدقت به لصالح هذا الميت فهل هذا جائز وهل لي أن أحتفظ لنفسي بجزء من هذا المال أفيدوني
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا مات المسلم وترك مالا ولم يوجد له وارث أو لم يعلم له وارث فإن العلماء اختلفوا إلى من يؤول هذا المال، فقال قوم: يذهب إلى ذوي الأرحام، وقال آخرون: يذهب إلى بيت المال، وتجد هذين القولين لأهل العلم في الفتوى رقم: 19739 .
وفي هذه المسألة المعروضة نقول: إنه لا ينبغي للمسلمين ترك أموال المسلم تؤول إلى غير المسلمين، وعليهم أن يسعوا لاستخلاصها من تحت أيديهم ولو بحيلة كهذه الحيلة المذكورة، فإذا صار المال في أيدي المسلمين نظر في هذا المال، فإن كان مالا حلالا فهو ملك للورثة إن وجدوا، فإن عدموا صار لذوي أرحامه، فإن عدموا صرف المال في مصالح المسلمين العامة.
وإن كان مالا حراما كفوائد البنوك فمصرفه ابتداء مصالح المسلمين العامة، لأنه مال خبيث لا يطيب لوارثه منه إلا رأس ماله.
كما أننا نقول للأخ السائل: إنه لا بأس أن يأخذ مبلغا محددا كأجرة له مقابل عمله هذا، وهذا المبلغ تحدده طبيعة الإجراءات وتكلفتها، وليس له في مال الرجل غير هذا ما لم يكن هو نفسه ممن يشملهم أن لهم الحق في هذا المال لعدم وجود ورثة أو ذوي أرحام -مثلا- وكان فقيرا فله أن يأخذ منه بهذا الوصف.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 25 ربيع الثاني 1425
السؤال
الرجاء إيفادنا بالإجابة على هذه الأسئلة أفادكم الله
أنا مقيم في المملكة المتحدة منذ 9سنوات وأسكن بالإيجار وأرغب في شراء منزل لي ولكنني لم أفعل ذلك لأن القرض من المصرف الربوي حرام ثم ذهبت إلى المصرف الإسلامي ولكني صدمت بأنهم يستغلون الموقف و يطلبون أكثر من المصرف الربوي بكثير جدا.
ماهو رأيك في هذه المسألة؟
المسألة الثانية هي الاستثمار في المصارف الربوية وهي عبارة عن الودائع المصرفية وتسمى بالإنجليزي بوند الشير في المصارف مع العلم أن المصرف أكد لي بأنهم لن يستعمل في أي شيء محرم إسلاميا كالخمر والدخان
شاكرا لكم حسن تعاونكم
صلاح التويجري
لقد قمت بسؤال أحد أعضاء الإفتاء بأوروبا وأفتى بجواز ذلك وقد أرسل لي نسخة من هذه الفتوى، أفيدونا أفادكم الله
الأخ المكرم صلاح التويجري
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ج1 بخصوص شراء منزل للسكن عن طريق البنك الربوي، فأحيلك على فتوى المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث بهذا الخصوص والتي ترى نسخة مرفقة منها، وأنا مع خلاصة الفتوى في جواز شراء السكن عن هذا الطريق مع مراعاة عدم قدرتك على الشراء نقدًا.
وقضية ما أشرت إليه بخصوص المصارف التي تتعامل بصيغة شرعية، فأنا شخصيًا لا أراها البدائل الحقيقية للمعاملة الربوية، لما أشرت إليه من الاستغلال، ولذا لا أرى وجودها يمنعك من الشراء عن طريق القرض العقاري.