فهرس الكتاب
تاريخ الفتوى: 23 صفر 1422
السؤال
ما الحكم في العائد على المال المودع في البنك ؟ وهل هناك اختلاف بين البنك الإسلامى وغيره ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من الخطأ بمكان الخلط بين العائد المالي المستفاد من البنك الإسلامي، وبين العائد المالي المستفاد من البنك الربوي، وذلك لأن العقد الواقع بين العميل والبنك الإسلامي هو في حقيقته عقد مضاربة، إذ يقوم العميل بدفع مبلغ من المال إلى البنك، على أن يقوم البنك باستثمار هذه الأموال، في مقابل حصوله على نسبة ( من الربح) إن حصل ، يتفقان عليها سلفًا، ولايضر كونها متغيرة من سنة إلى أخرى أو ثابتة .
وهذه هي صورة المضاربة التي ينص العلماء على جوازها، ويختلف الحال تمامًا في البنوك الربوية، إذ يقوم العميل بإيداع مبلغ من المال في البنك على أن يعطيه البنك نسبةً مئوية على (رأس ماله) تقدر بـ 5% مثلًا تزيد أو تنقص، دون أن يكون عليه نصيب من الخسارة، فهو في حقيقة الأمر قد أقرض البنك مالًا لأجلٍ بفائدة معينة، وهذا هو صريح الربا.
ومما يجدر التنبه له أن وقوع القائمين على بعض البنوك الإسلامية في بعض المخالفات الشرعية لا يساوي ولا يقارب ما تقوم به البنوك الربوية، لأن البنوك الإسلامية قامت على أساس إيجاد البديل المباح شرعًا في باب الأعمال المصرفية.
والبنوك الربوية قامت على أساس التعامل الربوي، والله جل وعلا يقول: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275] ، ثم إن معظم الأخطاء الواقعة في البنوك الإسلامية ناتج عن الأخذ بأقوال ضعيفة لبعض أهل العلم في بعض المعاملات، ولا شك أن الواجب - أصلًا - هو عدم الأخذ بقول قام الدليل على خلافه، ولو بلغ قائله ما بلغ من العلم.
هذا هو المنهج الصحيح، والصراط القويم، وإن عدل عنه بعض لجان المراقبة في البنوك الإسلامية بحجة طلب التيسير على الناس، وهذا التيسير إن كان منضبطًا بضوابط الشرع، منسجمًا مع قواعده وأصوله، لا يؤول إلى مناقضة ما ثبت من النصوص، فهو التيسير المطلوب شرعًا، فإن خرج عن ذلك فهو مسلك خاطئ، وإن سمي تيسيرًا.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 04 ربيع الأول 1422
السؤال
رجل لديه مبلغ أودعه في بنك لغرض استخدام فوائده في سداد إيجار الشقة وليس لديه مورد آخر
فهل هذا حلال؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أما بعد:
فإن فوائد البنوك: إن كانت ربوية - لا يجوز للمسلم أن ينتفع بها لأنها مال محرم على العبد المسلم أكله ، قال صلى الله عليه وسلم:"درهم من ربا أشد عند الله من ثلاثين زنية في الإسلام"رواه أحمد والدارقطني من حديث عبد الله بن حنظلة وقال"ست وثلاثين".
والواجب على المسلم أولًا أن يتوب إلى الله جل وعلا فخطر الربا عظيم وقد أعلن الله الحرب على متعاطيه فقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله …) [البقرة: 278-279] ثم إن من توبته أن يأخذ رأس ماله ويتخلص من الباقي برده لصاحبه إن كان معينًا قال تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) [البقرة: 279] فإن كان غير معين فعليه التخلص من هذا المال بأن يعطيه للفقراء والمساكين، ولا يجوز له أن يضعه في بناء مسجد ونحوه، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا كما صح في الحديث ، فلك أن تضعه في التبرعات للمصلحة العامة، كالفقراء والمجاهدين، غير مسجد ونحوه كما تقدم .
وكونك تسدد منه الإيجار، فإن ذلك لا يجوز أيضًا لأنك بذلك تكون قد استفدت منه لمصلحتك، وهذا ينافي التخلص من المال الحرام .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 24 جمادي الأولى 1422
السؤال
هل يجوز لمؤسسة خيرية إسلامية أن تستلم فوائد البنوك من متبرعين مسلمين يريدون التخلص من تلك الفوائد. وما هي مصارف تلك الفوائد إن كانت مقبولة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن فوائد البنوك ونحوها من الأموال المحرمة التي لا مالك لها، يجب أن تصرف في مصالح المسلمين، فتدفع لمن علمت منه الأمانة والانضباط من مؤسسات خيرية أو أفراد ليصرفها في تلك المصارف.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 12 ذو القعدة 1422
السؤال
1-السلام عليكم و شكرا على هذا الموقع الرائع
أولا عندي سؤال بخصوص كيفية التخلص من فوائد البنوك الربوية فأنا مقيم في الخارج و مضطر لوضع نقودي في البنك للحفاظ عليها و أقوم بالتخلص من الفوائد بل أكثر منها بالتبرع بهاللمساعدة في إيجار المسجد الذى نصلي فيه هنا. هل يجوز هذا أم لا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالتخلص من الفوائد الربوية واجب، ويتم ذلك بصرف هذه الفوائد في مصالح المسلمين العامة، كبناء المدارس أو المستشفيات أو صرفها للفقراء والمحتاجين، ونحو ذلك، ولا يحل الانتفاع بها لصاحبها مطلقًا، وصرفك للفوائد في إيجار المكان الذي جعلتموه مسجدًا تصلون فيه أمر حسن.
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم:
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 12 ذو القعدة 1422
السؤال
1-ارتكاب كبيرة من الكبائر مثل الزنا أو شرب الخمر في نهار رمضان يفسد الصوم. فما قولكم فيمن يرتكب كبيرة مثل الربا وحلق اللحية في نهار رمضان؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الربا من أكبر الكبائر وأبشع الجرائم في كل وقت، وفي كل زمان، وحلق اللحية أيضا من المحرمات، ولا شك أن ارتكاب المعاصي جميعًا -صغيرة كانت أو كبيرة- مناف ومناقض للصوم، فالله تبارك وتعالى ذكر أن الحكمة من الصوم وفرضه هي التقوى، فقال عز من قائل: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة: 183] فالصوم الكامل لا يتحقق إلا لمن اتقى الله تعالى، وامتثل أوامره واجتنب نواهيه، أما الذي يرابي في رمضان، أو يرتكب فيه أي معصية مثل حلق اللحية أو الكذب أو نحو ذلك، فإن صيامه ناقص، بل قد يكون حظه منه الجوع والعطش فقط. روى أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش"رواه أحمد وغيره، ومع هذا فصيامه صحيح لا يطلب منه قضاؤه، وراجع الفتوى رقم:
ففيها مزيد بيان.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
رقم الفتوى 15131 الفوائد المصرفية ليست حرامًا كلها
تاريخ الفتوى: 26 محرم 1423
السؤال
ما هو السبب الرئيسي لتحريم الفوائد المصرفية سواء للفرد المودع أو للمصرف؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: