فهرس الكتاب
فالفوائد المأخوذة من شهادات الاستثمار ومن الودائع المودعة في البنوك الربوية، حرام بغير شك، وهي من الربا الذي قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
وعلى هذا فالواجب عليك التخلص من هذه الشهادات، وذلك بأخذ رأس مالك فقط، أما ما زاد على ذلك، فلا يجوز لك تملكه أو الانتفاع به، بل يصرف على الفقراء والمساكين، أو في مصالح المسلمين العامة كالمشاريع الخيرية، بنية التخلص من المال الحرام، وليس بنية الصدقة، لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:279] .
وأما ما ذكرت من حالتك المادية، فذلك لا يبيح لك التعامل بالربا، فعليك أن تبحث عن مجال تستثمر فيه أموالك بالطرق الشرعية كالتجارة أو التعامل مع بنك إسلامي، والله تعالى يقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2-3] .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 12 شوال 1423
السؤال
سمعت أن بنك فيصل الإسلامي يستثمرأمواله في البنوك العادية التي يسمونها الربوية. فماذا نفعل؟ وهل يمكن أخذ فوائد الأموال التي كانت موضوعة في البنك العادي لتسديد فوائد بنك آخر لشراء سلعة منه بالتقسيط كالسيارة مثلا؟ لأن شراء أي سيارة الآن بالقسط لا بد أن يخضع لفوائد البنوك ونحن في منتهى الحيرة لحاجتنا الشديدة للسيارة. نرجو سرعة الرد وجزاكم الله كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلقد سبقت لنا فتوى حول حكم التعامل مع بنك فيصل الإسلامي برقم: 9860 ، وفيها قررنا أننا لا نستطيع الحكم عليه نظرًا لعدم اطلاعنا على حقيقة ما يجري فيه، وعلى أي حال فإذا ثبت على وجه الجزم والقطع أن البنك المذكور يستثمر أمواله في البنوك الربوية فلا يجوز التعامل معه والحالة هذه، وأما إذا لم يثبت ذلك، أو كان الذي يتم هو فتح البنك حسابات جاريه بلا فوائد في البنوك الربوية لضرورة إجراء المعاملات المصرفيه، على ما أجازه كثير من أهل العلم، فلا بأس من هذه الناحية، وينظر في تعاملاته الأخرى فإن كانت تجري وفق أحكام الشرع وضوابطه جاز التعامل معه، وإلا فلا.
وأما بالنسبة للفوائد الربوية فلا تصرف إلا للفقراء أو في مصالح المسلمين العامة على سبيل التخلص من الربا، ولا يجوز صرفها في المصالح الخاصة كمثل ما ذكرت، وننبه على أن حاجه المرء لاستعمال سيارة لا تبيح له شراءها عن طريق الربا، لاسيما وأن المعضلة ليست في مجرد كون البنك ربويًا وهي معضلة كبرى في حد ذاتها، بل أكثر من ذلك حيث إن الغالب على البنوك الربويه أنها تبيع السيارات من غير أن تتملكها ملكًا حقيقيًا وهو أمر لا يجوز، فالأمر إذن ظلمات بعضها فوق بعض، لذا عليكم أن تتقوا الله ولا تشتروا تلك السيارة لا بالفوائد الربوية ولا عن طريق بنك ربوي، ويمكنكم شراء السيارة عن طريق بنك إسلامي أو أحد المعارض مع التقيد بحكم الشرع في ذلك، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:
15 -والفتوى رقم: 1608 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 13 ذو القعدة 1423
السؤال
قد علمت أنه يجب عليّ التخلص من المال المكتسب من فوائد البنوك وأن أصرفه في أوجه الخير سؤالي: هل يجوز شراء بعض الكتب والشرائط الدينية على سبيل هدايا الغرض منها الدعوى والهداية في رمضان وأقوم بتوزيع هذه الشرائط والكتب على من أعرفهم من الأهل والأصدقاء ولن أشتري بالمبلغ شيئا لي ولا لزوجتي؟.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من أودع أمواله في البنوك الربوية لضرورة اقتضت ذلك أو لجهل منه أو غفلة، ونشأ عن هذا الإيداع فوائد، فإنه يصرفها في مصالح المسلمين، ولا مانع من شراء كتب مفيدة وتوزيعها على طلاب العلم، ويكون ذلك على سبيل التخلص لا على سبيل الصدقة، وللإفادة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 2664 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 04 ذو الحجة 1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيكم على هذا الموقع...
سؤالي:
1-إذا عمل الشخص في مجال المحاسبة في شركات لا يكون نشاطها الأساسي حرامًا وإنما كما تعلم أن وظيفة المحاسب هو تسجيل جميع المصاريف والإيرادات التي تتحقق على الشركة وتسجيلها بالدفاتر حتى تعلم الشركة ما هو جميع مصاريفها مقارنة بإيراداتها لمعرفة الربح أو الخسارة ومن ضمن هذه المصاريف فوائد البنوك على القروض الربوية ومن ضمن الإيرادات فوائد الودائع البنكية،فهل وظيفة المحاسب بتسجيل تلك الفوائد يدخل في الحديث الملعون ( كاتبة ) أم هي تتعلق في كاتب العقد الربوي علما أنني لا أتعامل بالربا وكثير من الشركات تتعامل به وأنا أنكر ذلك في قلبي ؟؟
أين أعمل في مجال المحاسبة إذا كان حرامًا؟ في بنوك إسلامية فهي قليلة وفي حالة عدم قبولي ماذا أعمل أضيع دراسة 4 سنوات جامعة أرشدوني إلى طريق الحلال أثابكم الله عن ماذا أبحث؟
2-إذا عملت في شركات تدقيق الحسابات فإنني ممكن أن أدقق على شركات تتعامل بالحلال ويمكن أن أدقق أيضا على بنوك وفنادق وشركات تتعامل بالربا وأنت تعلم ما فيها من حرام وإذا رفضت التدقيق ممكن أن أطرد من الوظيفة فهل تعتبر مهنة تدقيق الحسابات حلال على النحو المذكور؟
علما أنه قد حصلت حديثا على شهادة cpa وهي من أعلى شهادات المحاسبة من أمريكا
اعتبروني كابنكم ماذا تنصحوني؟ وجزاكم الله كل خير ووضعها في ميزان حسناتكم يوم القيامة...
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فجزاك الله خيرًا على حرصك في السؤال لتتعلم أمور دينك، وتتعبد ربك بترك معصيته والإقبال على طاعته، ولتعلم أيها الأخ السائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم.
ولم يتوعد الله تعالى على فعل معصية، كما توعد المتعاملين بالربا، فآذنهم بحرب من الله ورسوله إن هم فعلوه، فقال عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] .
هذا هو موقف الإسلام من الربا.. والسؤال هنا يتعلق به أمران: