فهرس الكتاب
فقد سبقت لنا عدة فتاوى في بيان حكم الفوائد المكتسبة من شهادات الاستثمار أو الادخار في البنوك الربوية فراجع منها الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 1220 -
ومما لا شك فيه أنك إذا طالعت الفتاوى المشار إليها فسيمكنك بإذن الله أن تعرف حكم الشرع في المسألة.
واعلم أننا إنما نعني ببيان الأحكام الشرعية على ضوء الكتاب والسنة وأقوال العلماء، ولسنا نعني بالحكم على الأشخاص والهيئات أو تقييمهم؛ إلا أننا نضطر إليه اضطرارًا إذا اقتضى الحال والمقام ذلك.
وعلى أي حال فقد أبى الله العصمة إلا لرسوله صلى الله عليه وسلم، فكل إنسان يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمنهج الصحيح الذي ينبغي أن يسير عليه كل مسلم بصير بالأدلة الشرعية وأوجه دلالتها هو أن يقدم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على آراء الرجال ما لم يخرق بذلك إجماعًا ثابتًا، لأن الأمة لا تجتمع على خلاف السنه، قال الإمام الشافعي رحمه الله: أجمع الناس على أنه من استبانت له سنة رسول الله لم يكن له أن يدعها لقول أحد.
واعلم أن العلماء إن أخطاؤا فخطؤهم مغمور في بحور فضائلهم، ولا يكون ذلك مدعاة لتنقصهم ولا الطعن فيهم لما وجب لهم من الاحترام والأدب والتوقير.
وأما العامي ومن في حكمه ممن لم ترسخ أقدامهم في العلم فلا يسعهم إلا إتباع أئمة الهدى دون تعصب.
ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 5583 -
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 29 ذو الحجة 1423
السؤال
هل يجوز أن أضع مدخراتي في (البوستة) وهل الأرباح حلال؟ وهل إذا ما كانت الأرباح ليست حلالا يجوز أن يبقي رأس المال مع التصدق بهذه الأرباح؟ أم من الأفضل أن أبقيها كوديعة بدون أرباح؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيحرم وضع المال في حساب بدفتر التوفير، لأن ذلك يعد من قبيل الربا المحرم, حيث يقطع لصاحب المبلغ المودع نسبة معلومة تضاف إلى رأس المال، وهذا هو عين الربا، ويزيد على ذلك أن البريد يضع أموال مودعيه في البنوك الربوية فيأخذ عليها نسبة معلومة، ومن هذه النسبة يوزع جزءا على المودعين، ويحجز الباقي لحسابه لأنه لا يجازف بالاستثمار، فيفضل وضعها في بنك تجاري، ولو فرض أنه يستثمر الأموال المودعة فيحرم استقطاع مبلغ معلوم على رأس المال.
إذا تبين ذلك فعلى المسلم أن يتجنب التعامل مع دفاتر التوفير والبنوك الربوية، ويبحث عما أحل الله له. فقد توعد الله آكل الربا بالحرب .
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُون [البقرة:279] .
وقال صلى الله عليه وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية. رواه الإمام أحمد.
وروى مسلم من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. يعني في الإثم. والأحاديث في بيان الوعيد على التعامل بالربا وعقوبة آكله كثيرة جدًا، علمًا بأنه لا يجوز وضع الأموال في صناديق التوفير ولو بدون أرباح كوديعة مثلًا، إلا عند الضرورة كما أنه لا يجوز تركها مع أخذ فوائدها وتوزيعها في سبل الخير، لأنه لا يستعان على فعل الخير بالمحرمات قال الشاعر:
ومطعمة الأيتام من كد فرجها === لك الويل لا تزني ولا تتصدقي .
والواجب على من وقع في فخ هذه الدفاتر أن ينسحب منها فورًا، وما حصل عليه من فوائد ربوية خلال الفترة الماضية يجب عليه التخلص منه في سبل الخير، وليس له إلا رأس ماله.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 25 صفر 1424
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
ما حكم التعامل مع البنوك الإسلامية مثل بنك فيصل الإسلامي؟ وما حكم الفوائد التي يعطيها البنك إذا كانت فائدة متغيرة وحكم شهادات الاستثمار بفائدة متغيرة وحكم الحساب الجاري مع البنك؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فبخصوص التعامل مع بنك فيصل سبق الجواب عليه في الفتوى رقم: 26616 ، والفتوى رقم: 15202 .
وأما عن حكم التعامل مع البنوك الإسلامية فسبق أيضًا في الفتوى رقم: 3347 ، والفتوى رقم: 3692 ، والفتوى رقم: 4433 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 18 ربيع الأول 1424
السؤال
هل الودائع البنكية أو شهادات الاستثمار تُستحق عليها زكاة مال إذا كان الريع الناتج عنها يستخدم في الأكل والشرب والملبس والركوب ولا يتبقى إلا القليل الذي لا يبلغ النصاب؟ وشكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فسبق الكلام عن حكم الودائع البنكية وشهادات الاستثمار مع التفصيل في كونها موضوعة في بنك إسلامي أو بنك ربوي وحكم الزكاة فيها، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28787 ، 28812 ، 26813 ، 26154 ، 25044 . ثم اعلم أيها الأخ السائل أن من ملك مالًا زكويًا بالغًا نصابًا وحال عليه الحول وجب عليه إخراج زكاته سواء أكانت أرباح هذا المال تفي بحاجاته أم لا، لأن النقدين وما في حكمهما تجب زكاتهما إن بلغا نصابا وحال عليهما الحول وإن لم يستثمرا أصلًا. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 03 ربيع الثاني 1424
السؤال
عندي ودائع بالعملات الأجنبية وأريد إخراج الزكاة عنها بالعملة المحلية، ولكن لا أعلم على أي سعر أخرج, هل على سعر العملة في وقت إخراج الزكاة، مع العلم بأنني أخرجها على مراحل؟ أم أخرجها على متوسط سعر العملة في ذلك العام؟ و شكرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كنت تقصد بالودائع الودائع ذات الفوائد الربوية كشهادات الاستثمار وأذونات الخزانة ونحوها، فإنك تزكي أصل هذه الود ائع،فتخرج منها 2.5 % بالمائة بدون نظر إلى قيمتها لأن الزكاة تجب في عينها، فتخرج ذلك المقدر منها هي أو بقيمته من العملة المحلية يوم الإخراج. وأما الفوائد من هذه الودائع فحرام ل ا تزكى، وإنما يجب عليك أن تتخلص منها بإنفاقها في وجوه الخير. وإن كانت هذه الأموال في بنوك إسلامي ة فانظر كيفية زكاتها في الفتوى رقم: 9207 وأما ما ذكرت من أنك تخرج الزكاة على مراحل، فاعلم أنه لا يجوز تأخير الزكاة بعد وجوبها، وانظر بيان ذلك في الفتوى رقم: 6806 والفتوى رقم: 14605 والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 25 ربيع الثاني 1424
السؤال