ب: هل من زكاة على هذه الأموال ؟ وإن كان فكيف تؤدى علما أن هذه الأموال ليست بحيازتنا كموظفين .
مع رجاء بيان اسم الشيخ مصدر الفتوى
وجزاكم الله خير الجزاء
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صناديق الادخار يجوز الاشتراك فيها إذا انضبطت بالضوابط الشرعية، ومن ذلك أن لا تستثمر أموال الصندوق في الوجوه المحرمة كأن تستثمر في البنوك الربوية وشركات التأمين التجارية ونحو ذلك من الوجوه الممنوعة شرعا، فإذا كانت تستثمر في هذه المجالات وكان الاشتراك في الصندوق اختياريا لم يجز للمسلم المشاركة فيه. أما إن كان إجباريا فإن المشترك فيه لا يملك من الفائدة إلا ما جاءه عن طريق مباح، وما عدا ذلك يتخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 52912 .
وأما بخصوص الزكاة في المال الموضوع في صندوق الادخار ففيه تفصيل، فإذا كانت تستثمر في وجوه محرمة فيزكي الأصل كل حول إن بلغ نصابا بنفسه أو بما انضم إليه من نقود أخرى أو عروض تجارة هي ملك لصاحبه، وأما الأرباح فتصرف في مصالح المسلمين العامة لأن هذه الأرباح مال خبيث لا يملك، ويتخلص منه في الوجوه المذكورة آنفا. وإذا كان المال يستثمر في الوجوه المشروعة في التجارة ونحوها فيزكى الأصل والربح كل سنة إذا بلغ نصابا بمفرده أو بما انضم إليه من نقود آخرى أو عروض تجارة فهي ملك لصاحبه، ولا يلزم أن تخرج الزكاة من عين المال الموضوع في الصندوق ويمكن إخراجها من مال آخر عند مالكه.
وأما عن سؤالك عن الشيخ المفتي فنرجو مراجعة الفتوى رقم: 1122 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 17 ذو القعدة 1426
السؤال
الإخوة الأفاضل
أنا أسأل عن شهادة الملايين و ليس عن شهادات الاستثمار.
أفيدونا أفادكم الله و جزاكم عنا خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الشهادات تعتمد على إجراء سحوبات بين المشترين لها على جوائز مالية قيمتها 2 مليون جنيه شهريا مع إمكان استرداد قيمتها بعد مرور سنة من تاريخ الشراء، وهي بهذا المعنى لا تخرج من الناحية الشرعية عن شهادات الاستثمار الفئة (ج) والتي يصدرها نفس البنك، أو عن شهادة الميلونير التي يصدرها بنك المشرق، حيث تقوم على استثمار البنك لأموال هذه الشهادات والتي هي في حقيقتها عبارة عن قرض من أصحاب هذه الشهادات للبنك، ثم يجمع البنك في وعاء خاص الفوائد التي يود إعطاءها لأصحاب هذه الشهادات على هذا القرض، وبدلا من أن يوزعها عليهم جميعا يقوم بما يُعرَف بالقرعة ليقع السحب على بعض أصحاب هذه الشهادات فيفوزوا وحدهم بالفوائد كلها. وقد سبق أن بينا تحريم ذلك لما فيه من الربا والميسر المحرم، وراجع لتفصيل ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 6013 ، 33871 ، 35626 ، 16756 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 28 صفر 1427
السؤال
قام والداي بشراء شهادات استثمار بفوائد ربوية من أجلي وهي الآن تبلغ الآلاف وسؤالي هو:
1-هل يجوز لي صرف الفوائد الربوية في مصارف الخير بدلا من تركها للبنك؟
2-بما أن هذه الشهادات هي هبة (هدية ) من والدي فهل يجوز لي صرفها والتصرف فيها دون علمهما أو استئذانهما؟ حيث إنني أحتاج للنقود لأقوم بشيء مفروض علي فعله ( أي آثم على تركه ) ولكنه مفروض علي ولكن المشكلة هي أنني متأكد أنه لو علم والداي بحاجتي للنقود لأجل هذا الأمر فسوف يرجعون في الهبة ولن يسمحا لي بالتصرف في هذه الأموال ، فهل يجوز لي التصرف فيها على اعتبار ما زالت في حكم الهبة ( مع العلم أنني لو استأذنتهما في صرف هذه الأموال لأجل أمر آخر فسوف يوافقان ) ولكن لو علموا الغرض الحقيقي من صرفها (وأؤكد هنا أن هذا الأمر آثم على تركه) فلن يسمحا لي بالأموال لأسباب خاصة ؟
شكرا لكم على جهودكم
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن مايسمى بشهادات الاستثمار بنوعيها حرام شرعا، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 6013 ، وعليه.. فلا يحل لك تملك فوائد هذه الشهادات، ويجب عليك التخلص منها بصرفها على الفقراء والمساكين ، ولا يصلح أن تتركها للبنك الربوي ينتفع بها في عمله المحرم أصلا .
وأما مسألة التصرف في هذه الشهادات بدون إذن والديك فينظر أولًا إن كنت قد قبضت هذه الهبة ( ومن القبض أن تُسجل باسمك وتوضع في حساب خاص بك ) فقد تملكتها ولك الحق في التصرف فيها بدون إذن والديك، وإذا لزمك دين ونحوه يجب عليك تسديده ولو رفض والداك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف ، كما يجب عليك وقد تملكت هذه الشهادات أن تبادر إلى سحبها من البنك الربوي والتخلص من فوائدها كما تقدم، ولك الانتفاع برأس المال فقط ، أما إذا لم تكن قد قبضت الهبة فلا يعتقد أنه يمكنك أن تتصرف فيها إلا بإذن والديك ، وينبغي عليك نصح والديك وتعريفهما بحرمة شراء هذه الشهادات وتخويفهما بعذاب الله تعالى للمتعاملين بالربا .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 23 ربيع الثاني 1427
السؤال
عندي أربعة أبناء وكلهم في سن الزواج ومنهم اثنان بدون عمل، وأنا بالمعاش، أخذت مكافأة نهاية الخدمة ووضعتها في شهادات استثمار وقررت أن أخصص لكل من الأربعة مبلغا ليساعدهم في نفقات الزواج... فهل يمكنني إضافة قيمة الزكاة للأبناء نظرًا لصعوبة إتمام زواجهم والمتطلبات من سكن وخلافه، أم يجب إخراج زكاة المال على هذا المبلغ، أرجو الإفادة بالرد السريع؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا من قبل أنواع شهادات الاستثمار وحكمها، وأن أرباحها من الربا الصريح الذي: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكله وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. ويمكنك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 6013 .
وعليه: فأول ما نريد التنبيه إليه هو أن عليك سحب هذا المال، والتوبة مما اقترفته من ممارسة الربا، ثم إن أرباح هذه الشهادات لا تحل لك، ويجب عليك التخلص منها بإنفاقها في وجوه الخير، وليس لك من هذه الشهادات إلا رأس المال الذي وضعته فيها، قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279} ، وفيما يتعلق بموضوع سؤالك، فإن نفقة الأولاد تسقط عن أبيهم إذا بلغوا وأصبحوا قادرين على الكسب، وحينئذ يجوز إعطاؤهم من الزكاة.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا كانوا ذوي قرابة لا تعولهم فأعطهم من زكاة مالك، وإن كنت تعولهم فلا تعطهم ولا تجعلها لمن تعول . رواه الأثرم في سننه.
وعليه؛ فطالما أن أولادك صاروا جميعًا في سن الزواج فلا مانع من إعطائهم من الزكاة ما يستعينون به على إتمام زواجهم.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
فتاوى الأزهر - (ج 6 / ص 127)
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
صفر 1400 هجرية - 9 ديسمبر 1979 م
المبادئ