فهرس الكتاب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فشهادات الاستثمار بأنواعها محرمة لاشتمالها على الفوائد الربوية، وتفصيل الحكم الشرعي تجده في الفتوى رقم: 6013 ، والفتوى رقم: 23078 . وشهادات الاستثمار التي سألت عنها مشتملة على فائدة ربوية، ولا يجوز شراؤها ولا يهم في الأمر إذا كانت هذه الفائدة الربوية محددة أو غير محددة، فهي محرمة في كلتا الحالتين. وحاصل الأمر أنه يجب عليك وعلى أمك سحب المال من البنك الربوي، ولكما رأس المال، أما الفوائد الربوية فيجب التخلص منها بصرفها في أحد وجوه الخير، كالتصدق على الفقراء أو إعانة المرضى أو شبه ذلك. وتجب على أمك التوبة إلى الله من هذه المعاملة المحرمة، لأن المتعاملين بالربا محاربون لله تعالى، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 04 محرم 1425
السؤال
أريد أن أعرف حكم الله في هذا الموضوع: فمنذ 4 سنوات فزت بجائزة كبيرة من البنك الأهلي 90000 جنيه عن طريق شهادات الاستثمار ج كان والدي يضع أموالي بها وعندما فازت ذهبت إلى شيخي وهو عالم فقيه ثقة لكي أسأله عن حكم هذه الأموال فقال لي هذه الأموال حلال بحيث إنها لا تشتمل على فوائد، وقد وافق على قوله هذا اثنان آخران سئُلا نفس السؤال، وهكذا فقد أخذت هذه الأموال بناء على هذه الفتاوى وأنا الآن أقمت مشروعًا بهذه الأموال وزادت، ولكني الآن قد قرأت تحريم هذا النوع من الجوائز بعد أن قرأت للدكتور السالوس، فماذا أفعل الآن؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان مبلغ التسعين ألفًا لا يتضمن رأس مالك الذي دفعته في تلك الشهادات وبإمكانك الحصول على رأس المال من البنك، فتخلص من هذا المبلغ كله لأنه مال حرام، وكيفية التخلص منه تكون بإنفاقه في مصالح المسلمين، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 6013 ، والفتوى رقم: 16179 ، والفتوى رقم: 1220 .
وإن كان هذا المبلغ يتضمن رأس مالك، أو كان لا يتضمنه ولكن لا تستطيع الحصول على رأس مالك من البنك، فخذ منه قدر رأس مالك وتخلص من الباقي بإنفاقه في مصالح المسلمين.
أما الأرباح الناشئة عن هذا المبلغ فإنها لك على الراجح، كما بيناه في الفتوى رقم: 18275 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 02 صفر 1425
السؤال
أنا شاب في السادسة والعشرين من عمري مقدم على الزواج خطبت إحدى الفتيات، وذلك بناء على مبلغ من المال كنت قد ادخرته من عملي ومبلغ آخر كان والدي قد أخبرني أنه وديعة بنكية (وهو عبارة عن ثلاث شهادات استثمار المجموعة ب وأنه اشتراها بمبلغ 3000 جنيه، ويستحق صرفها في 1/4/2004 بقيمة 10000 جنيه) ، المهم أن صديقًا لي أخبرني أن هذا المال يعتبر من فوائد البنوك أي أنه مال ربا وهو حرام شرعًا، وأنني لو أخذت المال واستعملته في زواجي سيكون الله غاضبًا علي وسوف تصيبني بسبب هذا المال كوارث لا حصر لها لأن الله يمحق مال الربا، أنا الآن حائر وخائف وموقفي صعب، وأحتاج لهذا المال الآن لشراء منزل من أجل إتمام زواجي، وأنا الآن مرتبط أمام أهل خطيبتي بموضوع الخطبة وربما إن لم آخذ هذا المال ينتهي أمر الخطبة، هل هذا المال حرام، حتى ولو كان والدي لا يعلم بحرمته حتى هذه اللحظة فهو تائه مع فتاوى الشيخ طنطاوي مع التائهين، إن كان حرامًا فهل هو حرام على والدي فقط لأنه هو واضعه أصلًا، وهل يمكن أن آخذه منه ولو على سبيل الهبة ويكون هو مسؤولًا عنه، إن كان هذا أيضًا لا يحل لي فهل أرفض وديعته الربوية وأطلب منه أن يعطيني من أصل ماله الحلال مبلغًا آخر لمساعدتي، أم هل يمكنني أن أستعين بهذا المبلغ الآن على سبيل الدين من والدي على أن أرده على أقساط، وآخذه منه على سبيل الدين أمام الله وأخرجه للمحتاجين على أقساط حينما يتيسر لي، أنا حائر وتائه ولا أدري ماذا أفعل، أفتوني بالله عليكم في أمري هذا، وفقكم الله لما فيه الخير للناس؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحكم شهادات الاستثمار تابع للبنك الذي يستثمر فيه المال، فإن كان ربويا فهي ربا، وإن كان بنكا شرعيًا فهي شرعية، والظاهر أن شهادات الاستثمار التي اشتراها أبوك هي من النوع الربوي لأنك ذكرت أنه اشتراها بثلاثة آلاف وسيستحق صرفها في 1-4-2004 بقيمة عشرة آلاف، أي أن الربح محدد مسبقًا، وهذا محض ربا، وما قاله لك صديقك من أن الربا يسبب كوارث لا حصر لها صحيح، بل هو أخطر من ذلك لأنه حرب مع الله، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] .
واعلم أن فوات شراء المنزل وانتهاء أمر الخطبة لا يساويان شيئًا في مقابلة الحرب مع الله.
وإن لم يكن والدك يعرف حرمة الموضوع فلا إثم عليه فيما مضى، ولكنه لما علم بالحرمة وجب عليه التخلص من جميع الفوائد الربوية، وله الحق فقط في رأس ماله، قال الله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ، وراجع الفتوى رقم: 23078 ، في كيفية التخلص من فوائد شهادات الاستثمار، ثم إن لم تكن نفقتك واجبة على والدك وكنت فقيرًا فلوالدك الحق في أن ينفق عليك هذه الفوائد أو بعضها، وأما إذا لم تكن من الفقراء فليس لك فيها الحق لا على سبيل الهبة ولا غيرها لأنها خارجة عن ملك والدك.
ولا مانع من أن يعطيك شيئًا من أصل ماله الحلال، سواء كنت غنيًا أو فقيرًا، فلا تتوان في إقناع والدك بالتخلص من الحرام، ومن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 06 ربيع الأول 1425
السؤال
نعيش أنا وزوجي وأطفالي في شقة بعقد إيجار سنوي، ومع تجديد العقد ندفع إيجار أول شهر وآخر شهر من السنة، وقبل مدة بعث لنا المالك صكا يتضمن قيمة الفائدة من مبلغ الإيجار، فما هو حكم هذا المال؟ وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حق لكم في هذا الصك لأن المبلغ المقدم من الإيجار يملكه المؤجر، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 14898 .
وحتى لو افترضنا أنه لا يملكه وأنه باق على ملككم، فلا يجوز لكم أيضًا قبول هذا الصك لأنه عبارة عن فائدة على قرض -وهو هذا الإيجار المقدم- وقبول الفائدة حرام لأن الفائدة ربا، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 13433 ، والفتوى رقم: 878 والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه