وإذا كانت الزكاة تنقص المال في الظاهر، إلا أن الله تعالى يعوض المزكي بركة في ما بقي ويدفع عنه المضرات، فينجبر نقص الصورة بذلك، هذا إلى الجانب كون الإنسان ينال الأجر على طاعته لله تعالى وامتثال أمره في ذلك، ويشهد لهذا ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.
ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 23869 .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 26 جمادي الأولى 1424
السؤال
ما حكم فوائد البنوك؟ ملاحظة: بالنسبة للبنوك فدائما في الدين الإسلامي يجب أن نقدم النية الحسنة على السيئة، إن البنك عموما يشتغل بالحلال والحرام معا، فلماذا لا يتم تغليب الحلال على الحرام بأن أحتفظ بـ75%من الفائدة والتبرع بالباقي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد تقدم الكلام عن فوائد البنوك في الفتاوى التالية: 26870 ، 28960 ، 1220 ، 9557 . أما عن قول السائل: إن البنك عمومًا يشتغل بالحلال والحرام... الخ. فهو غير صحيح؛ لأن هذه الفوائد مستفادة بعقد ربوي، فهي كلها حرام، ومع ذلك لو فرض أن البنك يستثمر الأموال وفقًا للمضاربة - وليس هذا هو الواقع - لكن هذا الاستثمار يكون بالحلال الغالب والحرام النادر؛ فإنه لا يجوز التعامل مع البنك بذلك؛ لأن فيه إعانة على الإثم والعدوان، وفيه كذلك أكل للمال الحرام، ولو كان قليلًا؛ لأن الحرام صار شائعًا في المال. والتصدق بجزء من الفائدة لا ينفع. ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية: 33082 ، 1873 ، 5773 . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 27 جمادي الأولى 1424
السؤال
سمعت في التلفزيون أن فوائد البنوك حلال، لذلك طرحت فلوسي في البنك ولمدة سنوات، والآن عرفت أن فوائد البنوك تعتبر ربا، لذلك سحبت فلوسي ووضعتها في بنك إسلامي وفصلت الفوائد من أصل المبلغ وطرحتها في البنك الإسلامي إلى أن تفتوني في أمرها، مع العلم بأنني لم أستطع تحديد المبلغ بالضبط. هل الفوائد التي أخذتها في السنوات الماضية حرام أم حلال؟ وإذا كانت حراما هل يجوز أن أعطي جزء منها إلى أخي المريض الذي لا عمل له؟ والجزء الآخر أعطيه إلى أخي الذي يريد أن يتزوج ولا يستطيع، بسبب إمكانياته المادية. أفيدونا جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق أن بيَّنَّا أن فوائد البنوك ربًا محرم، وذلك في الفتوى رقم: 4023 . وبناء على هذا، فهذه الفوائد مال حرام يجب التخلص منه بإنفاقه في مصالح المسلمين، وقد تقدم تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 3739 . أما بالنسبة لإعطاء أخويك من هذا المال، فإن كان أخوك المريض الذي لا عمل له فقيرًا، فلا بأس بإعطائه من هذا المال الحرام، وكذلك لا بأس بإعطاء الأخ الآخر الذي يريد الزواج ولا يستطيع الحصول على تكاليفه. وراجع الفتوى رقم: 25521 والفتوى رقم: 23765 . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 19 جمادي الثانية 1424
السؤال
تطالبني مصلحة الكهرباء بدفع مبلغ 28 ألف جنيه والمبلغ بدون وجه حق وقد قال بعض العاملين هناك إنه لولا أن الموضوع عُرف في هيئة الكهرباء كان من الممكن تمشية الموضوع دون دفع أي مال فهل يجوز لي دفع جزء من هذا المبلغ من فوائد البنوك التي أريد أن أتخلص منها؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالواجب عليك هو السعي لرفع الظلم الواقع عليك بكل ما تستطيع من سبل مشروعة، فإذا تعذر عليك ذلك، فلتكل أمرك إلى الله، والله تعالى يعوضك عن ذلك خيرًا، أما عن دفع الفوائد البنكية في تسديد المبالغ التي تطالبك بها مصلحة الكهرباء ظلمًا بحجة أن هذا حرام وهذا حرام، فلا يجوز لك؛ لأن الفوائد الربوية مال محرم عليك، إذ هو من الكسب المحرم الذي لا يحل لمكتسبه الانتفاع به، ودفعك له في هذا السبيل انتفاع؛ لأنك لو لم تدفعها من هذه الفوائد لكنت ملزمًا بدفعها من مالك الحلال، فتكون بدفعها قد افتديت ما لا تملكه، والأصل أنه لا يحل لك الانتفاع به، والواجب عليك أيها الأخ السائل أن تخرج أموالك من البنوك الربوية إلى البنوك الإسلامية، أو حيث شئت من أماكن إيداع الأموال التي لا تشتمل على ربا، وأن تتخلص من الفوائد الربوية بدفعها في أحد مصارف الأموال العمومية. وراجع الفتويين التاليتين: 13176 ، 8936 . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 02 رجب 1424
السؤال
هل يعتبر أخذ الفوائد على الودائع من البنوك التي تستثمر في العقارات أو الزراعة أو الصناعة ولا تستثمر في الإقراض بفائدة مماثلًا لحديث الرسول عن الرجل الثالث من الثلاثة الذين انحدرت عليهم صخرة في الغار الذي استثمر ونمى مال أجيره الذي تركه عنده وإذا كان الجواب ليس مماثلا فما وجه التناقض؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن فوائد البنوك الربوية محرمة لأسباب كثيرة، ومنها: - أنها تقرض وتقترض بالفائدة. - وأنها تستثمر أموالها في الحرام. - ولو فرض أنها تستثمر أموالها في الحلال، كالعقارات والصناعات والتجارات المباحة، فإن ذلك لا يحل الفائدة، والسبب في ذلك أنهم يتفقون مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من رأس المال لا تتغير، مع ضمانهم لرأس المال، وبهذا تكون المعاملة قرضًا جر نفعًا فهي ربا. أما البنوك الإسلامية، فإنها تتفق مع العميل على أن الفائدة هي نسبة من الربح تتغير بتغير الأحوال، مع عدم ضمان رأس المال، وبهذا تكون المعاملة مضاربة إسلامية. وراجع التفاصيل في الفتاوى التالية: 29440 ، 22230 ، 15131 ، 8114 ، 13533 . أما الحديث المذكور في السؤال، فليس فيه دليل لما تفعله البنوك الربوية، لأنه في رجل نّمى وديعة أجيرٍ له بغير مقابل، وأين هذا مما تفعله البنوك الربوية، بل ولو فرض أن فيه دلالة مطابقة على ذلك، فإنه في شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا إذا خالف شرعنا فلا يؤخذ به باتفاق، كما هو مقرر في كتب الأصول، قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [المائدة:48] . والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
تاريخ الفتوى: 16 شعبان 1424
السؤال
السلام عليكم هل يجوز أن أقوم بإعطاء خطيبتي الفائدة التي أحصل عليها من البنك، علما بأن خطيبتي يتيمة الأب وتعيش مع عائلتها ظروفا مادية صعبة، وأنا لا أريد إبلاغها بأن هذا المال هو من الفائدة؟
الفتوى