فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1226

فبقائك في هذه الشركة محرم والأجرة التي تكسبها محرمة أيضًا وعليك أن تتوب إلى الله وتدع العمل في هذه الشركة... [ابن عثيمبن]

الموسيقى العسكرية

س1: يتحرج كثير من الطلبة العسكريين الذين من الله عليهم بالالتزام بسماع الموسيقى, فكيف يتصرفون حيث إنه إجباري أي الموسيقى؟

ج: لا شك أن الموسيقى في الجيش وغير الجيش من البلاء الذي أصيب به الناس اليوم وصارت جزءًا من أعمال بعض الجهات . وهذا لا شك إنه جهل بالشريعة أو تهاون أو تقليد لبعض من أجاز ذلك من أهل العلم, لأن من العلماء من أجاز المعازف بحجة أن حديثها الذي في البخاري فيه إنقطاع كما يزعمون, ومن هؤلاء ابن حزم وبعض العلماء المعاصرين فربما يعتمد بعض الناس على مثل هذه الأقوال الضعيفة ويرى لنفسه حجة في هذا لكننا نرى أن المعازف حرام سوى في الجيش أو في غير الجيش وأنه يجب على المسلمين أن يستغنوا بما أحل الله لهم عماّ حرم الله عليهم وليست الشجاعة ولا الإقدام مبنية على هذا أبدًا, الذي يملأ القلوب شجاعة وإقدامًا هو ذكر الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) هذا الذي يملأ القلوب شجاعة وإقدامًا لكن على كل حال هؤلاء الأخوة الذين يكرهون الموسيقى أو العزف هم مأجورون على كراهيتهم ومثابون عند الله فإن قدروا على إزالتها أو تخفيفها فهذا هو المطلوب وأن لم يقدروا فلا تترك المصالح العظيمة في الالتحاق بالجيش من أجل هذه المفسدة اليسيرة بالنسبة للمصالح, لأن الإنسان ينبغي له أن يقارن بين المصالح والمفاسد وأهل الخير إذا تركوا مثل هذه الأعمال من أجل هذه المعصية بقيت لأهل الشر وتعرفون خطورة الجيش فيما لو لم يوفق لأناس من أهل الخير ولا أحب أن أعين بضرب الأمثلة لماّ استولى أهل الشر والفساد على الجيوش ووصلوا إلى سدة الحكم ماذا كان, كان من الشر والفساد ما لله به عليم, فأنا أحث أخواني الملتزمين خاصة بأن يلتحقوا بالجيش وأن يستعينوا بالله عز وجل في إصلاح ما أمكنهم إصلاحه وهذه المفسدة أعني مفسدة الموسيقى أو العزف مفسدة لا شك فيها عندي وأن كان فيها اختلاف اشرت إليه قبل قليل, لكني أقول هذه المفسدة تنغمس بجانب المصالح الكبيرة في أن يتولى قيادة أناس أهل دين وصلاح... [ابن عثيمبن]

حكم حلق اللحية للعسكري

س1: ما حكم حلق اللحية في حق العسكري الذي يؤمر بذلك وما حكم من قال في حق المحلوق أنه مخنث؟

ج: حلق اللحية لا يجوز وكذا قصها لقول النبي ص: (قصوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ) وقولة ص: (جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى خَالِفُوا الْمَجُوسَ) والواجب على المسلم طاعة الرسول في كل شيء قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) وأولى الأمر هم الأمراء والعلماء والواجب طاعتهم فيما يأمرون به ما لم يخالف الشرع فإذا خالف الشرع ما أمروا به لم تجب طاعتهم في ذلك الشيء لقول النبي ص: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) وقولة ص: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالق) وحكومتنا بحمد الله لا تأمر الجندي ولا غيرة بحلق اللحية وإنما يقع ذلك من بعض المسؤولين وغيرهم فلا يجوز أن يطاعوا في ذلك, والواجب أن يخاطبوا بالتي هي أحسن وأن يوضح لهم أن طاعة الله ورسوله مقدمة على طاعة غيرهما, أما قول بعض الوعاظ أن حالق لحيته مخنث فهذا كلام قاله بعض العلماء المتقدمين ومعناه المتشبه بالنساء لأن التخنث هو التشبه بالنساء وليس معناه أنه لوطي كما يظنه بعض العامة اليوم والذي ينبغي للواعظ وغيرة أن يتجنب هذه العبارة لأنها موهمة فإن ذكرها فالواجب بيان معناها حتى يتضح للسامعين مراده وحتى لا يقع بينه وبينهم مالا تحمد عقباه ولأن المقصود من الوعظ و التذكير هو إرشاد المستمعين وتوجيههم إلى الخير وليس المقصود تنفيرهم من الحق وإثارة غضبهم... [ابن باز]

س2: إذا أردت أن أعمل بعمل يقتضي مني حلق اللحية فماذا أعمل؟

ج: يقول النبي ص: إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) ويقول ص: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالق) فعليك أن تتقى الله وأن لا توافق على هذا الشرط, وأبواب الرزق كثيرة بحمد الله وليست مغلقة بل مفتوحة والله سبحانه يقول: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) وأي عمل يشترط فيه معصية الله فلا توافق عليه وسواء كان هذا العمل في الجندية أو غير ذلك من الأعمال فاترك ذلك العمل والتمس عملًا آخر أباحه الله عز وجل ولا تتعاون على الإثم والعدوان لأن الله يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ والتقوى) والواجب على ولاة الأمور وعلى جميع المسئولين في الدولة الإسلامية أن يتقوا الله وأن لا يلزموا الناس بما حرم الله عليهم وأن يحكموا بشريعة الله في كل ما يأتونه ويأمرون به لأن الله يقول: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ويقول تعالى (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) * ويقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) , فالواجب طاعة الله ورسوله, وما أشكل من أمور الناس يرد إلى الله ورسوله, فما ذكر الله في كتابه الكريم أو ما في السنة المطهرة عن الرسول ص وجب الأخذ به وتنفيذه, هذا هو الواجب على المسئولين في مسألة اللحى وفي مسألة الربى وفي مسألة الحكم بين الناس وفي جميع الأمور, عليهم أن يحكموا شرع الله وذلك والله هو طريق عزهم وطريق نجاتهم وهو طريق سلامتهم في الدنيا والآخرة ولن يبلغوا العز الكامل ورضاء الله التام إلا بطاعته سبحانه وتعالي واتباع شريعته, نسأل الله لنا ولهم التوفيق لما يرضيه... [ابن باز]

جمعيات الموظفين

س1: جماعة من المدرسين يقومون في نهاية كل شهر بجمع مبلغ من المال من رواتبهم ويعطي لشخص معين منهم وفي الشهر الثاني يعطى لشخص آخر وهكذا حتى يأخذ الجميع نصيبهم وتسمى عند البعض بالجمعية, فما حكم الشرع في ذلك؟

ج: ليس في ذلك بأس وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد وقد نظر في ذلك مجلس هيئة كبار العلماء فقرر بالأكثرية جواز ذلك لما فيه من المصلحة للجميع بدون مضرة, والله ولي التوفيق... [ابن باز]

س2: أسأل عن مجموعة من الشباب وضعوا لهم جمعية والمراد بهذه الجمعية أن يأخذ أحد أفراد هذه الجمعية رواتب الجميع في شهر أو بعضها ثم يأخذ شخص آخر في الشهر الثاني فما حكم هذه الجمعية؟ وإذا كان عدد أفراد هذه الجمعية أكثر من ثلاثة عشر رجلًا فيكون أحد الأشخاص يدور على راتبه الحول وهو لم يستلمه هل يكون في هذا الراتب الذي حال عليه الحول زكاة أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت