فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لَنَا فِي التَّرَهُّبِ، فَقَالَ: «إِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ» [1]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ: أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةِ السَّنَامِ مِنْهُ» فَقُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» [2] .
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ:"بَخٍ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ صَلِّ الصَّلَوَاتَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، أَفلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ، أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَتَلَا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة:16] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ أَوَلَا أُخْبِرُكَ بِأمْلَكِ ذَلِكَ قَالَ: فَاطَّلَعَ رَكْبٌ، أَوْ رَاكِبٌ فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ"،فَقُلْتُ: وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ" [3]
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَصَابَ النَّاسَ رِيحٌ، فَتَقَطَّعُوا فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي، فَإِذَا أَنَا قَرِيبُ النَّاسِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقُلْتُ: لَأَغْتَنِمَنَّ خَلْوَتَهُ الْيَوْمَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي أَوْ قَالَ: يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ:"لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ: تَعَبْدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ"
(1) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 290) (845) حسن لغيره
(2) - تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (1/ 220) (197) صحيح
(3) - شعب الإيمان (4/ 299) (2549) صحيح لغيره