عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ الخَمِيسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيسِ» [1]
من السنة توديع المسافرين والمجاهدين في سبيل الله.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْثٍ وَقَالَ لَنَا: «إِنْ لَقِيتُمْ فُلاَنًا وَفُلاَنًا - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا - فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ» قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الخُرُوجَ، فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلاَنًا وَفُلاَنًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لاَ يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا» [2]
حكم استئذان الوالدين في الجهاد:
1 -لا يجاهد المسلم تطوعًا إلا بإذن والديه؛ لأن الجهاد فرض كفاية، وبر الوالدين فرض عين في كل حال.
أما إذا وجب الجهاد كما سبق فيجاهد بلا إذنهما.
2 -كل تطوع فيه منفعة للإنسان، ولا ضرر على والديه فيه، فلا يُحتاج إلى إذنهما فيه كقيام الليل، وصيام التطوع ونحوهما.
فإن كان فيه ضرر على الوالدين أو أحدهما كجهاد التطوع فلهما منعه، ويجب عليه أن يمتنع؛ لأن طاعة الوالدين في غير معصية الله واجبة، والتطوع ليس بواجب.
قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] .
وقَالَ الوَلِيدُ بْنُ العَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ - هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ - عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم:أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ عَلَى
(1) - صحيح البخاري (4/ 48) (2950)
(2) - صحيح البخاري (4/ 49) (2954) معلقا وهو صحيح
[ش (بعث) جيش وكان أميرهم حمزة بن عمرو الأسلمي. (فلانا وفلانا) هما هبار بن الأسود ورفيقه اللذان نخسا بعير زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هجرتها فخافت فأسقطت حملها ومرضت من ذلك]