بِحَرْفِ الْكَلَامِ وَلَحْنِهِ لِيُرْضِيَهُ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَاذِبًا، وَقَوْلُهُ: وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ لِيَسْتَقِيمَ مَعًا إِلَّا فِي ثَلَاثٍ. [1]
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) } ... [الأنفال:65] .
وعَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ:
"اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ،"
فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا [2]
فضل الطليعة في الحرب:
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ يَوْمَ الأَحْزَابِ؟» قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ القَوْمِ؟» ،قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ» [3]
فضل الجهاد على الخيل:
عَنْ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُرْوَةُ البَارِقِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ: الأَجْرُ وَالمَغْنَمُ" [4]
(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3151)
(2) - صحيح البخاري (4/ 25) (2834)
[ش (غداة) وقت الضحوة. (النصب) التعب. (العيش) المعتبر والباقي]
(3) - صحيح البخاري (4/ 27) (2846)
[ش (القوم) المراد بنو قريظة من اليهود. (حواريا) خاصة من أصحابه وخالصا من أنصاره]
(4) - صحيح البخاري (4/ 28) (2852) [ش (الأجر) الثواب في الآخرة. (المغنم) الغنيمة في الدنيا]