فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 522

وهذه النقط لا يجوز أن تتميع في حس المؤمنين - تحت أي ظرف من الظروف. ومن هذه النقط .. الجهاد .. الذي يتحدث عنه الله سبحانه هذا الحديث .. الجهاد في سبيل الله وحده. وتحت رايته وحدها .. وهذا هو الجهاد الذي يسمى من يقتلون فيه «شهداء» ويتلقاهم الملأ الأعلى بالتكريم .. [1]

2 -ثواب المهاجرين والمجاهدين:

قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22) } [التوبة]

فَالذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، هُمْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ دَرَجَةً وَمَقَامًا، وَأَكْثَرُ مَثُوبَةً مِنَ الذِينَ عَمَّرُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ، وَسَقَوْا الحَاجَّ فِي الجَّاهِلِيةِ. وَهَؤُلاَءِ المُؤْمِنُونَ المُجَاهِدُونَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُمُ الفَائِزُونَ بِرَحْمَةِ اللهِ، وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّاتِهِ.

وَهَؤُلاَءِ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَعَلَى لِسَانِ مَلاَئِكَتِهِ حِينَ مَوْتِهِمْ، بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانٍ، وَبِأَنَّهُ سَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتِهِ الوَاسِعَةَ، وَسَيبقَوْنَ فِيهَا أَبَدًا فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَالرِضْوَانُ مِنَ اللهِ هُوَ نِهَايَةُ الإِحْسَانِ، وَأَعْلَى النَّعِيمِ، وَأَكْمَلُ الجَزَاءِ.

وَسَيَكُونُ هَؤُلاَءِ الكِرَامُ مُخَلَّدِينَ فِي الجَنَّةِ أَبَدًا وَهَذا جَزَاءٌ لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى أَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ، وَاللهُ تَعَالَى عِنْدَهُ الأَجْرُ العَظِيمُ لِمَنْ آمَنَ وَجَاهَدَ، وَقَامَ بِمَا فَرَضَهُ عَلَيْهِ الإِسْلاَمُ [2]

"وَهَذَا قَضَاءٌ مِنَ اللَّهِ بَيْنَ فِرَقِ الْمُفْتَخِرِينَ الَّذِينَ افْتَخَرَ أَحَدُهُمْ بِالسِّقَايَةِ، وَالْآخَرُ بِالسِّدَانَةِ، وَالْآخَرُ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ. يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ: صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَهَاجَرُوا دُورَ قَوْمِهِمْ، وَجَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ فِي دِينِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأَرْفَعُ مَنْزِلَةً عِنْدَهُ مِنْ سُقَاةِ الْحَاجِّ وَعُمَّارِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ. {وَأُولَئِكَ} "

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 1099)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 1256،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت