جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) ... [الأنفال:61 - 62] .
الثانية: البدء بالقتال في الأشهر الحرم (ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب) .
فنعاهد العدو على ترك القتال في هذه الأشهر، فإن بدأ العدو بالقتال قاتلناه دفاعًا عن أنفسنا وديارنا، وكذا لو دخلت الأشهر والحرب قائمة، ولم يستجب العدو للموادعة نقاتله.
قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) } [التوبة:36] .
ما يترتب على عقد الهدنة:
يترتب على عقد الهدنة ما يلي:
إنهاء الحرب بين الطرفين المتحاربين .. أَمْن الناس على أنفسهم وأموالهم وأهلهم .. كف الأذى.
يشترط لصحة الهدنة ما يلي:
1 -أن يعقدها مع الأعداء الإمام أو نائبه.
2 -أن تُعقد لمصلحة إسلامية كضعف المسلمين، أو رجاء إسلام العدو.
3 -أن تكون مؤقتة بمدة معينة.
وتنتقض الهدنة إذا نقضها العدو بقتال، أو بمناصرة عدو آخر، وبما ينتقض به عقد الذمة كما سبق.
قال الله تعالى: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) } [الأنفال:58] .
وقال الله تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12) } [التوبة:12] .
ما يفعله الإمام إذا علم بغدر المعاهدين: