6 -الزنا بالمرأة المسلمة.
7 -أن يذكر الله تعالى أو كتابه أو رسوله - صلى الله عليه وسلم - بسوء.
وإذا انتقض عهد الذمي حَلّ دمه وماله، وصار حربيًا يخير فيه الإمام بين:
القتل .. أو الاسترقاق .. أو المَنّ بلا فدية .. أو الفداء.
يفعل الإمام ما فيه المصلحة بحسب حجم الجريمة.
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَهْلَ قُرَيْظَةَ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ فَجَاءَ، فَقَالَ:"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ قَالَ: خَيْرِكُمْ"فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، فَقَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ بِهِ المَلِكُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَفْهَمَنِي بَعْضُ أَصْحَابِي، عَنْ أَبِي الوَلِيدِ، مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ: «إِلَى حُكْمِكَ» [1]
-عقد الهدنة: هو عقد الإمام أو نائبه على ترك قتال العدو مدة معلومة.
حكم عقد الهدنة:
عقد الهدنة عقد لازم بين الطرفين.
ويسن هذا العقد عند المصلحة والحاجة، ولا يعقده إلا الإمام أو نائبه، وتجوز الهدنة بعوض أو بدون عوض.
يعقده الإمام أو نائبه عند الحاجة، حيث جاز تأخير الجهاد لعذر كضعف المسلمين، أو تكالب الأعداء ونحو ذلك.
الأحوال التي يجب فيها عقد الهدنة:
يجب عقد الهدنة في حالتين:
الأولى: إذا طلب العدو عقد الهدنة أجبناه؛ حقنًا للدماء، ورغبة في السلم، كما هادن النبي - صلى الله عليه وسلم - مشركي قريش، ووادعهم في صلح الحديبية على ترك القتال عشر سنين. قال الله تعالى: وَإِنْ
(1) - صحيح البخاري (8/ 59) (6262) وانظر التفاصيل في كتابي"الخلاصة في أحكام أهل الذمة"
[ش (قوموا إلى سيدكم) زاد الإمام أحمد في مسنده فأنزلوه وإسناده حسن وإنما قاموا لينزلوه عن دابته لما كان فيه من المرض كما جاء في بعض الروايات]