فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 522

حقوق المستأمن:

المستأمن: هو الحربي الذي دخل دار الإسلام بأمان دون نية الاستيطان.

فهذا له حق الأمان بالمحافظة على نفسه وماله، وسائر حقوقه ومصالحه، مادام مستمسكًا بحكم الأمان.

وعليه الالتزام بأحكام الإسلام في المعاملات، والخضوع لأحكام الإسلام في الجنايات والعقوبات.

ويحرم على الناس أذاه، أو سبه، أو الإساءة إليه، أو قتله.

فعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"المَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ، وَقَالَ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:"عَدْلٌ: فِدَاءٌ" [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» [2]

حكم الوفاء بالعهود والعقود:

يجب الوفاء بالعهود والعقود، وعدم الوفاء بها يستوجب مقت الله وغضبه، والوفاء بها خُلُق الأنبياء والمرسلين، سواء كانت مع مسلم أو كافر.

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ... [المائدة:1] .

(1) - صحيح البخاري (3/ 20) (1870)

(عائر) هو عير. (آوى محدثا) أجار جانيا وحماه من خصمه. (صرف ولا عدل) توبة ولا فدية أو نافلة ولا فريضة. (ذمة) عهد وأمان. (تولى) اتخذهم أولياء ونصراء. (مواليه) حلفائه أو الذين أعتقوه من الرق]

(2) - صحيح البخاري (4/ 99) (3166)

(معاهدا) ذميا من أهل العهد أي الأمان والميثاق. (لم يرح) لم يجد ريحها ولم يشمها. (مسيرة) مسافة يستغرق سيرها هذه المدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت