َمِنَ الْغُلُولِ حَبْسُ الْكُتُبِ عَنْ أَصْحَابِهَا، وَيَدْخُلُ غَيْرُهَا فِي مَعْنَاهَا. فعن يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا غُلُولُهَا؟،قَالَ: حَبْسُهَا [1]
وقَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ":يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ"،قُلْتُ: وَمَا غُلُولُهَا؟ قَالَ: «حَبْسُهَا عَنْ أَهْلِهَا» [2]
وَقَدْ قِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى:"وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ"أَنْ يَكْتُمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ رَغْبَةً أَوْ رَهْبَةً أَوْ مُدَاهَنَةً. وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ عَيْبِ دِينِهِمْ وَسَبِّ آلِهَتِهِمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَطْوِيَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. وَمَا بَدَأْنَا بِهِ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. [3]
فالطعام هو المرخص فيه من بين سائر الأشياء والعلف في معناه وليس لأحد أن ينال من أموال العدو شيئا سوى الطعام للأكل والعلف وللدواب.
ولا باس للمجاهد أن يأكل من ثمار أشجار العدو على إلا يحمل منه شيئا ولا يفضل منه شي. ولا يأخذ من الدواء إلا إذا احتاج إليه. إما الأموال والمتاع فلا يجوز أن يأخذ منها المجاهد شيئا فان أخذ شيئا غرم ودفع ثمنه.
(1) - المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 350) (584) صحيح
(2) - معجم ابن المقرئ (ص: 287) (922) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 366) صحيح
(3) - تفسير القرطبي (4/ 256)