تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا» [1]
وبهذا يكونون غنيمةً للمسلمين، ولا يجوز قتالهم عندئذ [2]
حكم الهجرة من بلاد الكفر:
المسلم المقيم في بلاد الكفر له ثلاث حالات:
الأولى: من لا يمكنه إظهار دينه، ولا أداء واجباته، وهو قادر على الهجرة.
فهذا تجب عليه الهجرة إلى بلاد الإسلام.
الثانية: من يمكنه إظهار دينه، وأداء واجباته، وهو قادر على الهجرة.
فهذا تستحب له الهجرة؛ لتكثير سواد المسلمين، والأمن من غدر الكفار، والسلامة من رؤية المنكرات.
الثالثة: عاجز معذور بأسر أو مرض أو غيره. فهذا تجوز له الإقامة، ومتى تيسرت له الهجرة هاجر.
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) } [التوبة:119] .
وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) } [الأنفال:74] . [3]
(1) - صحيح مسلم (3/ 1357) 3 - (1731)
(2) - الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (7/ 159)
(3) - انظر كتابي المفصل في أحكام الهجرة