وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا» [1]
مقدار الجزية يفرضه الإمام أو نائبه حسب العسر واليسر، وحسب اختلاف المكان والزمان والبلاد. وتؤخذ من الذهب أو الفضة أو النقود أو غيرها من الأشياء المباحة كالثياب والطعام والحيوان وغيرها مما ينتفع به الإنسان في حياته مما أحله الله، وما بذلوه وجب قبوله، وتؤخذ من الذمي في نهاية العام.
من تجب عليه الجزية:
تجب الجزية على كل من يجب قتله مقابل الكف عنه، وهو كل كافر، بالغ، عاقل، ذكر، حر، صحيح، قادر. وتسقط الجزية عن الكافر بإسلامه.
من لا تؤخذ منه الجزية:
لا تؤخذ الجزية من الصبي، والمجنون، والمرأة، والرقيق، والمريض، والفقير، والأعمى، والهرم، والراهب ونحوهم ممن لا قدرة له على العمل.
أحكام أهل الذمة:
1 -إذا أدى أهل الذمة الجزية وجب قبولها منهم، وحرم قتالهم، أو إهانتهم، أو الإساءة إليهم.
2 -نظهر لهم عند استلام الجزية القوة والعزة، ونستلمها من أيديهم وهم صاغرون.
3 -نحترمهم، كلٌّ بحسبه؛ تأليفًا لقلوبهم.
4 -تجوز عيادتهم، وتعزيتهم، والإحسان إليهم؛ تأليفًا لقلوبهم، وطمعًا في إسلامهم.
5 -لا يجوز تصدير أهل الذمة في المجالس، ولا القيام لهم، ولا بدئهم بالسلام، فإن سلموا علينا وجب الرد عليهم بقولنا: وعليكم.
6 -لا تجوز تهنئة أهل الذمة بأعيادهم، ولا حضور حفلاتهم.
(1) - صحيح البخاري (4/ 99) (3166)
[ش (معاهدا) ذميا من أهل العهد أي الأمان والميثاق. (لم يرح) لم يجد ريحها ولم يشمها. (مسيرة) مسافة يستغرق سيرها هذه المدة]