رابعًا: المنفق على الخيل كالذي يبسط يده بالصدقة لا يقبضها.
عَنْ نُعَيْمِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا كَبْشَةَ صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَالْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ» [1] .
خامسًا: يمد الله أهل الخيل بالمعونة لإنفاقهم عليها وخدمتهم لها.
سادسًا: خير الدنيا والآخرة معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.
وروى البخاري ومسلم عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ الأَجْرُ، وَالمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» [2] .
سابعًا: كانت الخيل أحب الأشياء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النساء.
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:"لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ النِّسَاءِ مِنَ الْخَيْلِ" [3] .
ثامنًا: الخيل تدعو الله أن يحببها إلى صاحبها.
روى النسائي عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ فَجْرٍ بِدَعْوَتَيْنِ اللهُمَّ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ بَنِي آدَمَ، وَجَعَلْتَنِي لَهُ، فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ أَوْ مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ» [4] .
وروى ابن المبارك وعَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: «خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ فِي غَزْوَةٍ، وَاشْتَرَى فَرَسًا بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَصَفُّوهُ يَسْتَغِلُّونَهُ، فَقَالَ:» مَا مِنْ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا، يَتَقَدَّمُهَا إِلَى عَدُوٍّ لِي إِلَّا هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ" [5] "
تاسعًا: من ربط فرسًا في سبيل الله فهو مأجور، لأنه امتثل أمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أمر الله في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} (الأنفال:60) .
فضل خدمة الخيل وإكرامها:
(1) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 530) (4674) صحيح
(2) - صحيح البخاري (4/ 85) (3119) وصحيح مسلم (3/ 1493) 99 - (1873)
(3) - مستخرج أبي عوانة (3/ 14) (4022) صحيح
(4) - السنن الكبرى للنسائي (4/ 313) (4390) صحيح
(5) - الجهاد لابن المبارك (ص: 111) (136) فيه انقطاع