فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 522

وقد انطلق المسلمون فاتحين في الأرض محررين الأمم والشعوب مما سوى الله تعالى، ناشرين الخير والسعادة لكل المحلوقات، فقد فتحت نصف المعمورة خلال نصف قرن من الزمان ..

وقد كتب العلماء في فقه الجهاد في كتب التفسير والحديث والفقه، وكان الفقه متمشيا مع الواقع المعاش .... حتى سقوط الخلافة العثمانية ... فأفل نجمهم ... وقد بين النبي صلى اله عليه وسلم سبب ذلك، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِثَوْبَانَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا ثَوْبَانُ، إِذَا تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَتَدَاعِيكُمْ عَلَى قَصْعَةِ الطَّعَامِ تُصِيبُونَ مِنْهُ؟ قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟ قَالَ: لاَ، بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنُ قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: حُبُّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ. [1]

وقد احتلت بلاد المسلمين، وتفرقوا أيدي سبأ، وتحوَّل معظم فقهاء الأمة من قادة لها إلى مبررين لكل هزائمها .... وكتبوا في فقه الهزيمة الصفحات الطوال ....

وقد آن للأمة أن تصحو من هذا السهاد؛ حيث لا عز لها إلا بالجهاد، كما قال تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} [الحج:78]

هذا وقد كتب بعض العلماء الأجلاء عن فقه الجهاد كتبا نافعة، منها كتاب العلامة المودودي رحمه الله ومنها ما كتبه الشهيد سيد قطب رحمه الله في الظلال والمعالم، وما كتبه الدكتور محمد خير هيكل حفظه الله وغيرهم كثير ...

وقد انتفعت من كتبهم جميعا، ولاسيما كتاب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق لابن النحاس الدمياطي، والموسوعة الفقهية، وموسوعة الفقه الإسلامي للتويجري حفظه الله وغيرهم

وقد كنت كتبت الكثير مما يتعلق بفقه الجهاد سابقا وهو موجود في مكتبة صيد الفوائد وغيرها

(1) - الزهد لابن أبي عاصم (ص: 135) (270) ومسند أحمد (عالم الكتب) (3/ 345) (8713) 8698 - صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت