وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيْنَ أَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ, صَابِرًا مُحْتَسِبًا, مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ, فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ"قال: ورُئينا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ:"إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَيْنِهِ، كَذَلِكَ زَعَمَ جِبْرِيلُ, عَلَيْهِ السَّلَامُ". [1]
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لِيُعْبَدَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ رُمْحِي وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [2]
وعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ» ،قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا تَسْتَطِيعُونَهُ» ،وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى» [4]
(1) - المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 191) (192) صحيح
(2) - شرح مشكل الآثار (1/ 213) (231) حسن
(3) - صحيح البخاري (4/ 16) (2787)
[ش (أعلم بمن يجاهد في سبيله) الله أعلم بنيته إن كانت خالصة لإعلاء كلمته. (كمثل الصائم القائم) من حيث الأجر والمنزلة لأنه مثله في حبس نفسه عن شهواتها. (توكل) ضمن وتكفل على وجه التفضل منه سبحانه. (مع أجر) وحده إذا لم توجد غنيمة. (أو غنيمة) إن وجدت مع تحقيق الأجر]
(4) - صحيح مسلم (3/ 1498) 110 - (1878)
[ش (لا تستطيعوه) كذا هو في معظم النسخ لا تستطيعوه وفي بعضها لا تستطيعونه بالنون وهذ جار على اللغة المشهورة والأول صحيح أيضا وهي لغة فصيحة حذف النون من غير ناصب ولا جازم وقد سبق بيانها ونظائرها مرات (القانت) معنى القانت هنا المطيع]