فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1092

ولم ينصرف للتعريف والتأنيث { وَمَآ أَدْرَاـاكَ مَا سَقَرُ } [المدثر: 27] تهويل لشأنها { لا تُبْقِى } [المدثر: 28] أي هي لا تبقى لحمًا { وَلا تَذَرُ } [المدثر: 28] عظمًا أو لا تبقى شيئًا يبقى فيها إلا أهلكته ولا تذره هالكًا بل يعود كما كان { لَوَّاحَةٌ } خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة { لِّلْبَشَرِ } جمع بشرة وهي ظاهرة الجلد أي مسوّدة للجلود ومحرقة لها { عَلَيْهَا } على سقر { تِسْعَةَ عَشَرَ } [المدثر: 30] أي يلي أمرها تسعة عشر ملكًا عند الجمهور.

وقيل: صنفًا من الملائكة.

وقيل: صفًا.

وقيل: نقيبًا { وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَـابَ النَّارِ } [المدثر: 31] أي خزنتها { إِلا مَلَـائكَةً } [المدثر: 31] لأنهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخلق بأسًا فللواحد منهم قوة الثقلين.

جزء: 4 رقم الصفحة: 454

{ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ } [المدثر: 31] تسعة عشر { إِلا فِتْنَةً } [المدثر: 31] أي ابتلاء واختبار { لِّلَّذِينَ كَفَرُوا } [التحريم: 10] حتى قال أبو جهل: لما نزلت { عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ } [المدثر: 30] أما يستطيع كل عشر منكم أن يأخذوا واحدًا منهم وأنتم الدهم ، فقال أبو الأشد وكان شديد البطش: أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزلت { وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَـابَ النَّارِ إِلا مَلَـائكَةً } [المدثر: 31] أي وما جعلناهم رجالًا من جنسكم يطاقون.

وقالوا: في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع أنه لا يطلب في الأعداد العلل أن ستة منهم يقودون الكفرة إلى النار ، وستة يسوقونهم ، وستة يضربونهم بمقامع الحديد ، والآخر خازن جهنم وهو مالك وهو الأكبر.

وقيل: في سقر تسعة عشر دركًا وقد سلط على كل درك ملك.

وقيل: يعذب فيها بتسعة عشر لونًا من العذاب وعلى كل لون ملك موكل.

وقيل: إن جهنم تحفظ بما تحفظ به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وإن كان أصلها مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها { لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـابَ } [المدثر: 31] لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فإذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه منزل من الله { وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا } [المدثر: 31] بمحمد وهو عطف على { لِيَسْتَيْقِنَ } { إِيمَـانًا } لتصديقهم بذلك كما صدقوا سائر ما أنزل ، أو يزدادوا يقينًا لموافقة كتابهم كتاب أولئك { وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـابَ وَالْمُؤْمِنُونَ } [المدثر: 31] هذا عطف أيضًا ، وفيه توكيد للاستيقان وزيادة الإيمان إذ الاستيقان وازدياد الإيمان دالان على انتفاء الارتياب.

ثم عطف على { لِيَسْتَيْقِنَ } أيضًا.

جزء: 4 رقم الصفحة: 454

{ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ } [المدثر: 31] نفاق { وَالْكَـافِرُونَ } المشركون فإن قلت: النفاق ظهر في المدينة والسورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت