فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1092

مختلف فيها وهي إحدى عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

{ وَالْعَـادِيَـاتِ ضَبْحًا } [العاديات: 1] أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح ، والضبح: صوت أنفاسها إذا عدون.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه حكاه فقال: أح أح.

وانتصاب { ضَبْحًا } على يضبحن ضبحًا { فَالمُورِيَـاتِ } تورى نار الحباحب وهي ما ينقدح من حوافرها { قَدْحًا } قادحات صاكات بحوافرها الحجارة ، والقدح: الصك ، والإيراء: إخراج النار ، تقول: قدح فأورى وقدح فأصلد.

وانتصب { قَدْحًا } بمانتصب به { ضَبْحًا } { فَالْمُغِيرَاتِ } تغير على العدو { صُبْحًا } في وقت الصبح { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا } [العاديات: 4] فهيجن بذلك الوقت غبارًا { فَوَسَطْنَ بِهِ } [العاديات: 5] بذلك الوقت { جَمْعًا } من جموع الأعداء ووسطه بمعنى توسطه.

وقيل: الضمير لمكان الغارة أو للعدو الذي دل عليه.

{ وَالْعَـادِيَـاتِ } وعطف { فَأَثَرْنَ } على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه لأن المعنى واللاتي عدون فأورين فأغرن فأثرن.

وجواب القسم { إِنَّ الانسَـانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } [العاديات: 6] لكفور أي إنه لنعمة ربه خصوصًا لشديد الكفران { وَإِنَّهُ } وإن الإنسان { عَلَى ذَالِكَ } [النساء: 133] على كنوده { لَشَهِيدٌ } يشهد على نفسه ، أو وإن الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ } [العاديات: 8] وإنه

لأجل حب المال لبخيل ممسك ، أو إنه لحب المال لقوي وهو لحب عبادة الله ضعيف { أَفَلا يَعْلَمُ } [العاديات: 9] الإنسان { إِذَا بُعْثِرَ } [العاديات: 9] بعث { مَا فِى الْقُبُورِ } [العاديات: 9] من الموتى و"ما"بمعنى"من" { وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ } [العاديات: 10] ميز ما فيها من الخير والشر { إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَـاـاِذٍ لَّخَبِيرُ } [العاديات: 11] لعالم فيجازيهم على أعمالهم من الخير والشر ، وخص { يَوْمَـاـاِذٍ } بالذكر وهو عالم بهم في جميع الأزمان لأن الجزاء يقع يومئذ والله أعلم.

مكية وهي إحدى عشرة آية

بسم الله الرحمن الرحيم

{ الْقَارِعَةُ } مبتدأ { مَا } مبتدأ ثانٍ { الْقَارِعَةُ } خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ، وكان حقه ما هي وإنما كرر تفخيمًا لشأنها { وَمَآ أَدْرَاـاكَ مَا الْقَارِعَةُ } [القارعة: 3] أي أيّ شيء أعلمك ما هي ومن أين علمت ذلك؟ { يَوْمَ } نصب بمضمر دلت عليه القارعة أي تقرع يوم { يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ } [القارعة: 4] شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والتطاير إلى الداعي من كل جانب كما يتطاير الفراش إلى النار ، وسمي فراشًا لتفرشه وانتشاره { وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [القارعة: 5] وشبه الجبال بالعهن وهو الصوف المصبغ ألونًا لأنها ألوان { وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدُ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا } [فاطر: 27] (فاطر: 72) وبالمنفوش منه لتفرق أجزائها { فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ } [القارعة: 6] باتباعهم الحق وهي جمع موزون

وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله ، أو جمع ميزان وثقلها رجحانها { فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } [الحاقة: 21] ذات رضا أو مرضية { وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ } [القارعة: 8] باتباعهم الباطل { فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } [القارعة: 9] فمسكنه ومأواه النار.

وقيل: للمأوى أمٌّ على التشبيه لأن الأم مأوى الولد ومفزعه { وَمَآ أَدْرَاـاكَ } الضمير يعود إلى { فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } [القارعة: 9] والهاء للسكت ثم فسرها فقال { نَارٌ حَامِيَةُ } [القارعة: 11] بلغت النهاية في الحرارة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت