فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1092

وكافلك { وَمَا رَبُّكَ بِغَـافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } [هود: 123] وبالتاء مدني وشامي وحفص أي أنت وهم على تغليب المخاطب قيل خاتمة التوراة هذه الآية وفي الحديث"من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى".

مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية شامي ، واثنتا عشر مكي

بسم الله الرحمن الرحيم

{ الار تِلْكَ ءَايَـاتُ الْكِتَـابِ الْمُبِينِ } [يوسف: 1] تلك إشارة إلى آيات هذه السورة ، والكتاب المبين السورة أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة آيات السورة الظاهر أمرها في إعجاز العرب أو التي تبين لمن تدبَّرها أنها من عند الله لا من عندالبشر أو الواضحة التي لا تشتبه على العرب معانيها لنزولها بلسانهم أو قد أبيِّن فيها ما سألت عنه اليهود من قصة يوسف عليه السلام فقد روى أن علماء اليهود قالوا للمشركين سلوا محمدًا لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف عليه السلام { إِنَّآ أَنْزَلْنَـاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا } [يوسف: 2] أي أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف عليه السلام في حال كونه قرآنًا عربيًا وسمى بعض القرآن قرآنا لأنه اسم جنس يقع على كله وبعضه { لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } [البقرة: 73] لكي تفهموا معانيه ولو جعلناه قرآنًا أعجميًا لقالوا لولا فصلت آياته { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } [يوسف: 3] نبين لك أحسن البيان والقاص الذي

يأتي بالقصة على حقيقتها عن الزجاج ، وقيل القصص يكون مصدرًا بمعنى الاقتصاص نقول: قص الحديث يقصه قصصًا ويكون فعلًا بمعنى مفعول كالنفض والحسب فعلى الأول معناه نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص { بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـاذَا الْقُرْءَانَ } [يوسف: 3] أي بإيحائنا إليك هذه السورة على أن يكون أحسن منصوبًا نصب المصدر لإضافته إليه والمقصوص محذوف لأن بما أوحينا إليك هذا القرآن مغن عنه والمراد بأحسن الاقتصاص أنه اقتص على أبدع طريقة وأعجب أسلوب فإنك لا ترى اقتصاصه في كتب الأولين مقاربًا لاقتصاصه في القرآن وإن أريد بالقصص المقصوص فمعناه نحن نقص عليك أحسن ما يقص من الأحاديث إنما كان أحسن لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب التي ليس في غيره والظاهر أنه أحسن ما يقتص في بابه كما يقال فلان أعلم الناس أي في فنه واشتقاق القصص من قص أثره إذا تبعه لأن الذي يقص الحديث يتبع ما حفظ منه شيئًا فشيئًا { وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ } [يوسف: 3] الضمير يرجع إلى ما أوحينا { لَمِنَ الْغَـافِلِينَ } [يوسف: 3] عنه إن مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية يعني وإن الشأن والحديث كنت من قبل إيحائنا إليك من الجاهلين به

جزء: 2 رقم الصفحة: 302

{ إِذْ قَالَ } [البقرة: 258] بدل اشتمال من أحسن القصص لأن الوقت مشتمل على القصص أو التقدير أذكر إذ قال { يُوسُفَ } اسم عبراني لا عربي إذ لو كان عربيًا لانصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف { لابِيهِ } يعقوب أبتَ شامي وهي تاء تأنيث عوضت عن ياء الإضافة لتناسبهما لأن كل واحدة منهما زائدة في آخر الاسم ولهذا قلبت هاء في الوقف وجاز إلحاق تاء التأنيث بالمذكر كما في رجل ربعة وكسرت التاء لتدل على الياء المحذوفة ومن فتح التاء فقد حذف الألف من يا أبتا واستبقى الفتحة قبلها كما فعل من حذف الياء في يا غلام { يَـا أَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ } [يوسف: 4] من الرؤيا لا من الرؤية { أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا } [يوسف: 4] أسماؤها ببيان النبي عليه السلام جريان والذيال والطارق وقابس وعمودان والفليق والمصبح والصروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين { وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } [الأنعام: 96] هما أبواه أو أبوه وحالته والكواكب إخوته قيل الواو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت