مرة"وقال عليه السلام"من قرأ يس أمام حاجته قضيت له"وقال عليه السلام"من قرأها إن كان جائعًا أشبعه الله ، وإن كان ظمان أرواه الله ، وإن كان عريانًا ألبسه الله ، وإن كان خائفًا أمنه الله ، وإن كان مستوحشًا آنسه الله ، وإن كان فقيرًا أغناه الله ، وإن كان في السجن أخرجه الله ، وإن كان أسيرًا خلصه الله ، وإن كان ضالًا هداه الله ، وإن كان مديونًا قضى الله دينه من خزائنه"وتدعى الدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضي له كل حاجة."
مكية وهي مائة وإحدى ، أو اثنتان وثمانون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
{ وَالصَّـافَّـاتِ صَفًّا * فَالزاَّجِرَاتِ زَجْرًا * فَالتَّـالِيَـاتِ ذِكْرًا } أقسم سبحانه وتعالى بطوائف الملائكة ، أو بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة.
فالزاجرات الحساب سوقًا أو عن المعاصي بالإلهام ، فالتاليات لكلام الله من الكتب المنزلة وغيرها وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد ؛ أو بنفوس العلماء العمال الصافات أقدامها في التهجد وسائر الصلوات ، فالزاجرات بالمواعظ والنصائح ، فالتاليات آيات الله والدارسات شرائعه.
أو بنفوس الغزاة في سبيل الله التي تصف الصفوف وتزجر الخيل للجهاد وتتلو الذكر مع ذلك.
و { صَفًّا } مصدر مؤكد وكذلك { زَجْرًا } والفاء تدل على ترتيب الصفات في التفاضل فتفيد الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة أو على العكس.
وجواب القسم { إِنَّ إِلَـاهَكُمْ لَوَاحِدٌ } [الصافات: 4] قيل: هو جواب قولهم { أَجَعَلَ الالِهَةَ إِلَـاهًا وَاحِدًا } [ص: 5] (ص: 5) { رَّبُّ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ } [الأنبياء: 56] خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أي هو رب { وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَـارِقِ } [الصافات: 5] أي مطالع الشمس وهي ثلثمائة وستون مشرقًا ، وكذلك
المغرب تشرق الشمس كل يوم في مشرق منها وتغرب في مغرب منها ولا تطلع ولا تغرب في واحد يومين.
وأما { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } [الرحمن: 17] (الرحمن: 71) فإنه أراد مشرقي الصيف والشتاء ومغربيهما ، وأما { رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } [المزمل: 9] (المزمل: 9) فإنه أراد به الجهة فالمشرق جهه والمغرب جهة.
جزء: 4 رقم الصفحة: 26
{ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا } [الصافات: 6] القربى منكم تأنيث الأدنى { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [الصافات: 6] حفص وحمزة على البدل من { زِينَةُ } والمعنى إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب ، { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [الصافات: 6] أبو بكر على البدل من محل { بِزِينَةٍ } أو على إضمار أعني أو على إعمال المصدر منونًا في المفعول ، { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [الصافات: 6] غيرهم بإضافة المصدر إلى الفاعل أي بأن زانتها الكواكب وأصله بزينةٍ الكواكب أو على إضافته إلى المفعول أي بأن زان الله الكواكب وحسنها ، لأنها إنما زينت السماء لحسنها في أنفسها وأصله { بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ } [الصافات: 6] لقراءة أبي بكر { وَحِفْظًا } محمول على المعنى لأن المعنى إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظًا من الشياطين كما قال { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَـابِيحَ وَجَعَلْنَـاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَـاطِينِ } [الملك: 5] (الملك: 5) أو الفعل المعلل مقدر كأنه قيل: وحفظًا من كل شيطان قد زيناها بالكواكب ، أو معناه حفظناها حفظًا { مِّن كُلِّ شَيْطَـانٍ مَّارِدٍ } [الصافات: 7] خارج من الطاعة.
والضمير في { لا يَسَّمَّعُونَ } [الأعراف: 100] لكل شيطان لأنه في معنى الشياطين ، { يَسَّمَّعُونَ } كوفي غير أبي بكر ، وأصله"يتسمعون"والتسمع تطلب السماع يقال: تسمع فسمع أو فلم يسمع.
وينبغي أن يكون كلامًا منقطعًا مبتدأ اقتصاصًا لما عليه حال المسترقة للسمع وأنهم لا يقدرون أن يسمعوا إلى كلام الملائكة أو يتسمعوا.
وقيل: أصله لئلا يسمعوا فحذفت اللام كما حذفت في"جئتك أن تكرمني"فبقي أن لا يسمعوا فحذفت أن وأهدر عملها كما في
قوله:
جزء: 4 رقم الصفحة: 26
ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى