فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1092

مكية هي مائتان وخمس آيات بصري وست كوفي ومدني

{ المص } قال الزجاج: المختار في تفسيره ما قال ابن عباس رضي الله عنهما: أنا الله أعلم وأفصل { كِتَابٌ } خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب { أَنزَلَ إِلَيْكَ } [النساء: 166] صفته والمراد بالكتاب السورة { فَلا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ } [الأعراف: 2] شك فيه ، وسمي الشك حرجًا لأن الشاك ضيق الصدر حرجه كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحه أي لا شك في أنه منزل من الله أو حرج منه بتبليغه لأنه كان يخاف قومه وتكذيبهم له وإعراضهم عنه وأذاهم ، فكان يضيق صدره من الأذى ولا ينشط له فأمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم ، والنهي متوجه إلى الحرج وفيه من المبالغة ما فيه ، والفاء للعطف أي هذا الكتاب أنزلناه إليك فلا يكن بعد إنزاله حرج في صدرك.

واللام في { لِتُنذِرَ بِهِ } [الأعراف: 2] متعلق بـ { أَنزَلَ } أي أنزل إليك لإنذارك به ، أو بالنهي ولأنه إذا لم يخفهم أنذرهم ، وكذا إذا أيقن أنه من عند الله شجعه اليقين على الإنذار لأن صاحب اليقين جسور متوكل على ربه { وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } [الأعراف: 2] في محل النصب بإضمار فعلها أي لتنذر به وتذكر

تذكيرًا ، فالذكرى اسم بمعنى التذكير ، أو الرفع بالعطف على { كِتَابٌ }

جزء: 2 رقم الصفحة: 65

أي هو كتاب وذكرى للمؤمنين ، أو بأنه خبر مبتدأ محذوف ، أو الجر بالعطف على محل { لِّتُنذِرَ } أي للإنذار وللذكرى { اتَّبِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ } أي القرآن والسنة { وَلا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ } [الأعراف: 3] من دون الله { أَوْلِيَآءَ } أي ولا تتولوا من دونه من شياطين الجن والإنس فيحملوكم على عبادة الأوثان والأهواء والبدع { قَلِيلا مَّا تَذَكَّرُونَ } [الأعراف: 3] حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره { قَلِيلا } نصب بـ { تَذَكَّرُونَ } أي تذكرون تذكرًا قليلًا.

و"ما"مزيدة لتوكيد القلة { تَتَذَكَّرُونَ } شامي.

{ وَكَمْ } مبتدأ { مِن قَرْيَةٍ } [الشعراء: 208] تبيين والخبر { أَهْلَكْنَـاهَآ } أي أردنا إهلاكها كقوله { يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا } [المائدة: 6] (المائدة: 6) { فَجَآءَهَا } جاء أهلها { بَأْسَنَآ } عذابنا { بَيَـاتًا } مصدر واقع موقع الحال بمعنى بائتين ، يقال بات بياتًا حسنًا { أَوْ هُمْ قَآ ـاِلُونَ } [الأعراف: 4] حال معطوفة على { بَيَـاتًا } كأنه قيل: فجاءهم بأسنا بائتين أو قائلين.

وإنما قيل { هُمْ قَآ ـاِلُونَ } [الأعراف: 4] بلا"واو"ولا يقال"جاءني زيد هو فارس"بغير واو ، لأنه لما عطف على حال قبلها حذفت الواو استثقالًا لاجتماع حرفي عطف ، لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل.

وخص هذان الوقتان لأنهما وقتا الغفلة فيكون نزول العذاب فيهما أشد وأفظع.

وقوم لوط عليه السلام أهلكوا بالليل وقت السحر ، وقوم شعيب عليه السلام وقت القيلولة.

وقيل { بَيَـاتًا } ليلًا أي ليلًا وهم نائمون أو نهارًا وهم قائلون { فَمَا كَانَ دَعْوَاـاهُمْ } [الأعراف: 5] دعاؤهم وتضرعهم { إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ } [الأعراف: 5] لما جاءهم أوائل العذاب { إِلا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَـالِمِينَ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 65

الأعراف: 5]اعترفوا بالظلم على أنفسهم والشرك حين لم ينفعهم ذلك.

و { دَعْوَاـاهُمْ } اسم"كان"و { أَن قَالُوا } [العنكبوت: 29] الخبر ويجوز العكس { فَلَنَسْـاَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ } [الأعراف: 6] أرسل مسند إلى إليهم أي فلنسألن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت