فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1092

والنصارى وفي الحديث"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة كلها في الهاوية وإلا واحدة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا واحدة وهي السواد الأعظم"وفي رواية"وهي ما أنا عليه وأصحابي"وقيل: فرقوا دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض.

{ لَهُمْ دِينَهُمُ } حمزة وعلي أي تركوا { وَكَانُوا شِيَعًا } [الروم: 32] فرقًا كل فرقة تشيع إمامًا لها { لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى شَىْءٍ } [الأنعام: 159] أي من السؤال عنهم وعن تفرقهم أو من عقابهم { إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } فيجازيهم على ذلك { مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } [الأنعام: 160] تقديره عشر حسنات أمثالها إلا أنه أقيم صفة الجنس المميزة مقام الموصوف { وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } [الأنعام: 160] بنقص الثواب وزيادة العقاب { قُلْ إِنَّنِى هَدَاـانِى رَبِّى } { رَبِّى } أبو عمرو ومدني { إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا } [الأنعام: 161] نصب على البدل من محل { إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [البقرة: 142] لأن معناه هداني صراطًا بدليل قوله { وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } [الفتح: 20] (الفتح: 02) (قيّمًا) "قيما"فيعل من قام كسيد من ساد وهو أبلغ من القائم { قَيِّمًا } كوفي وشامي وهو مصدر بمعنى القيام وصف به { مِّلَّةِ إِبْرَاهِ مَ } [البقرة: 130] عطف بيان { حَنِيفًا } حال من { إِبْرَاهِيمَ } { وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [البقرة: 135] بالله يا معشر قريش.

جزء: 2 رقم الصفحة: 62

{ قُلْ إِنَّ صَلاتِى وَنُسُكِى } [الأنعام: 162] أي عبادتي ، والناسك العابد أو ذبحي أو حجي { وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى } [الأنعام: 162] وما أتيته في حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل { لِلَّهِ رَبِّ الْعَـالَمِينَ } [الفاتحة: 2] خالصة لوجهه.

{ وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى } بسكون الياء الأول وفتح الثاني: مدني.

وبعكسه غيره { لا شَرِيكَ لَهُ } [الأنعام: 163] في شيء من ذلك { وَبِذَالِكَ } الإخلاص

{ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [الأنعام: 163] لأن إسلام كل نبيٍ متقدم على إسلام أمته.

{ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِى رَبًّا } [الأنعام: 164] جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم.

والهمزة للإنكار أي منكر أن أطلب ربًا غيره ، وتقديم المفعول للإشعار بأنه أهم { وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ } [الأنعام: 164] وكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره { وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا } [الأنعام: 164] جواب عن قولهم { اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَـايَـاكُمْ } [العنكبوت: 12] (العنكبوت: 21) { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } [الأنعام: 164] أي لا تأخذ نفس آثمة بذنب نفس أخرى { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } [الأنعام: 164] من الأديان التي فرقتموها { وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خلائف الارْضِ } [الأنعام: 165] لأن محمدًا صلى الله عليه وسلّم خاتم النبيين فأمته قد خلفت سائر الأمم ، أو لأن بعضهم يخلف بعضًا أو هم خلفاء الله في أرضه يملكونها ويتصرفون فيها { وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ } [الأنعام: 165] في الشرف والرزق وغير ذلك { دَرَجَـاتٌ } مفعول ثانٍ ، أو التقدير إلى درجات ، أو هي واقعة موضع المصدر كأنه قيل رفعة بعد رفعة { لِّيَبْلُوَكُمْ فِى } فيما أعطاكم من نعمة الجاه والمال كيف تشكرون تلك النعمة وكيف يصنع الشريف بالوضيع والغني بالفقير والمالك بالمملوك { إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ } [الأنعام: 165] لمن كفر { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ } [الأنعام: 165] لمن قام بشكرها ، ووصف العقاب بالسرعة لأن ما هو اتٍ قريب { وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ } [النحل: 77] (النحل: 77) عن النبي صلى الله عليه وسلّم"من قرأ ثلاث آيات من أول الأنعام حين يصبح وكل الله تعالى به سبعين ألف ملك يحفظونه وكتب له مثل أعمالهم إلى يوم القيامة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت