مدنية وهي ثلاث
بسم الله الرحمن الرحيم
{إِذَا} منصوب بـ {سَبِّحِ} وهو لما يستقبل، والإعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوة. وروي أنها نزلت في أيام التشريق بمنىٍ في حجة الوداع {جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر:1] النصر الإغاثة والإظهار على العدو، والفتح فتح البلاد، والمعنى نصر الله صلى الله عليه وسلّم على العرب أو على قريش وفتح مكة، أو جنس نصر الله المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ} [النصر:2] هو حال من {النَّاسَ} على أن {رَأَيْتُ} بمعنى أبصرت أو عرفت، أو مفعول ثانٍ على أنه بمعنى علمت {فِى دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر:2] هو حال من فاعل يدخلون، وجواب «إذا» {فَسَبِّحْ} أي إذا جاء نصر الله إياك على من ناواك وفتح البلاد، ورأيت أهل اليمن يدخلون في ملة الإسلام جماعات كثيرة بعدما كانوا يدخلون فيه واحدًا واحدًا واثنين اثنين {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [النصر:3] فقل: سبحان الله حامدًا له أو فصل له {وَاسْتَغْفِرْهُا} تواضعًا وهضمًا للنفس أو دم على الاستغفار {إِنَّهُ كَانَ} [الإسراء:30] ولم يزل {تَوَّابَا} التواب الكثير القبول للتوبة وفي صفة العباد الكثير الفعل للتوبة. ويروى أن عمر رضي الله عنه لما سمعها بكى وقال: الكمال دليل الزوال، وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعدها سنتين. والله أعلم.