الكفار ومجاهدتهم وعلى الفقر وغير ذلك { وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا } [الفرقان: 75] ويلقون كوفي غير حفص { تَحِيَّةً } دعاء بالتعمير { وَسَلَـامًا } ودعاء بالسلامة يعني أن الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم أو يحيي بعضهم بعضًا ويسلم عليه
جزء: 3 رقم الصفحة: 258
{ خَـالِدِينَ فِيهَا } [الجن: 23] حال { حَسُنَتْ } أي الغرفة { مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } [الفرقان: 66] موضع قرار وإقامة وهي في مقابلة ساءت مستقرا ومقاما { قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّى لَوْلا دُعَآؤُكُمْ } "ما"متضمنة لمعنى الاستفهام وهي في محل النصب ومعناه ما يصنع بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى الاسلام أو لولا عبادتكم له أي أنه خلقكم لعبادته كقوله: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالانسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات: 56] .
أي الاعتبار عند ربكم لعبادتكم.
أو ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة ، وهو كقوله تعالى: { مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ } [النساء: 147] { فَقَدْ كَذَّبْتُمْ } [الفرقان: 77] رسولي يا أهل مكة { فَسَوْفَ يَكُونُ } [الفرقان: 77] العذاب { لِزَامَا } أي ذا لزام أو ملازمًا وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل ، وقال الضحاك: ما يعبأ ما يبالي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه إلهًا آخر.
وهي مائتان وعشرون وسبع آيات
{ طسام } طس ويس وحم ممالة كوفي غير الأعشى والبرجمي وحفص ، ويظهر النون عند الميم يزيد وحمزة.
وغيرهما يدغمها { تِلْكَ ءَايَـاتُ الْكِتَـابِ الْمُبِينِ } [يوسف: 1] الظاهر إعجازه ، وصحة أنه من عند الله والمراد به السورة أو القرآن ، والمعنى آيات هذا المؤلف من الحروف المبسوطة تلك آيات الكتاب المبين { لَعَلَّكَ بَـاخِعٌ } [الشعراء: 3] قاتل و"لعل"للإشفاق { نَّفْسَكَ } من الحزن يعني أشفق على نفسك إن تقتلها حسرة وحزنًا على ما فاتك من إسلام قومك { أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 3] لئلا يؤمنوا أو لامتناع إيمانهم أو خيفة أن لا يؤمنوا { إِن نَّشَأْ } [سبأ: 9] إيمانهم { نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ ءَايَةً } [الشعراء: 4] دلالة واضحة { فَظَلَّتْ } أي فتظل لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضي في معنى المستقبل تقول: إن زرتني أكرمتك أي أكرمك كذا قاله الزجاج { أَعْنَـاقُهُمْ } رؤساؤهم ومقدموهم أو جماعاتهم يقال: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم { لَهَا خَـاضِعِينَ } [الشعراء: 4] منقادين.
وعن ابن عباس رضي الله
عنهما: نزلت فينا وفي بني أمية فتكون لنا عليهم الدولة فتذل لنا أعناقهم بعد صعوبة ويلحقهم هوان بعد عزتهم
جزء: 3 رقم الصفحة: 260
{ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَـانِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ } [الشعراء: 5] أي وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيرًا إلا جددوا إعراضًا عنه وكفرًا به { فَقَدْ كَذَّبُوا } [الأنعام: 5] محمدًا صلى الله عليه وسلّم فيما أتاهم به { فَسَيَأْتِيهِمْ } فسيعلمون أخبار { مَّا كَانُوا بِهِ } وهذا وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر ويوم القيامة ما الشيء الذي كانوا يستهزئون به وهو القرآن وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم.