فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1092

{ يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا } [البقرة: 278] الخطاب لأهل الكتاب { اتَّقُوا اللَّهَ وَءَامِنُوا بِرَسُولِهِ } [الحديد: 28] محمد صلى الله عليه وسلّم { يُؤْتِكُمْ } الله { كِفْلَيْنِ } نصيبين { مِن رَّحْمَتِهِ } [الروم: 46] لإيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلّم وإيمانكم بمن قبله { وَيَجْعَل لَّكُمْ } [نوح: 12] يوم القيامة { نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } [الحديد: 28] وهو النور المذكور في قوله { يَسْعَى نُورُهُم } [الحديد: 12] الآية { وَيَغْفِرْ لَكُمْ } [آل عمران: 31] ذنوبكم { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * لِّئَلا يَعْلَمَ } ليعلم { أَهْلُ الْكِتَـابِ } [آل عمران: 72] الذين لم يسلموا و"لا"مزيدة { أَلا يَقْدِرُونَ } [الحديد: 29] "أن"مخففة من الثقيلة أصله أنه لا يقدرون يعني أن الشأن لا يقدرون { عَلَى شَىْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ } [الحديد: 29] أي لا ينالون شيئًا مما ذكر من فضل الله من الكفلين والنور والمغفرة لأنهم لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم ينفعهم إيمانهم بمن قبله ولم يكسبهم فضلًا قط { وَأَنَّ الْفَضْلَ } [الحديد: 29] عطف على { أَلا يَقْدِرُونَ } { بِيَدِ اللَّهِ } [آل عمران: 73] أي في ملكه وتصرفه { يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ } [الحديد: 21] من عباده { وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ } [البقرة: 105] والله أعلم.

مدنية وهي اثنتان وعشرون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَـادِلُكَ } [المجادلة: 1] تحاورك وقريء بها ، وهي خولة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت أخي عبادة رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم ، فلما سلمت راودها فأبت فغضب فظاهر منها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت: إن أوسًا تزوجني وأنا شابة مرغوب فيّ فلما خلا سني ونثرت بطني ـ أي كثر ولدي ـ جعلني عليه كأمه.

وروي أنها قالت: إن لي صبية صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليّ جاعوا.

فقال صلى الله عليه وسلّم:"ما عندي في أمرك شيء".

وروي أنه قال لها: حرمت عليه.

فقالت: يا رسول الله ما ذكر طلاقًا وإنما هو أبو ولدي وأحب الناس إليّ.

فقال: حرمت عليه فقالت: أشكو إلى الله فاقتي ووجدي فكلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم حرمت عليه هتفت وشكت فنزلت

جزء: 4 رقم الصفحة: 340

{ فِى زَوْجِهَا } [المجادلة: 1] في شأنه ومعناه { وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ } [المجادلة: 1] تظهر ما بها من المكروه { وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ } [المجادلة: 1] مراجعتكما الكلام من حار إذا رجع { إِنَّ اللَّهَ سَمِيعُ } [الحج: 75] يسمع شكوى المضطر { بَصِيرٌ } بحاله

{ الَّذِينَ يُظَـاهِرُونَ } [المجادلة: 2] عاصم { يُظَـاهِرُونَ } : حجازي وبصري غيرهم { يُظَـاهِرُونَ } وفي { مِنكُم } توبيخ للعرب لأنه كان من أيمان أهل جاهليتهم خاصة دون سائر الأمم { مِن نِّسَآ ـاِهِمْ } [البقرة: 226] زوجاتهم { مَّا هُنَّ أُمَّهَـاتِهِمْ } [المجادلة: 2] أمهاتهم المفضل ، الأول حجازي والثاني تميمي { إِنْ أُمَّهَـاتُهُمْ إِلا الَّـائِى وَلَدْنَهُمْ } يريد أن الأمهات على الحقيقة الوالدات والمرضعات ملحقات بالوالدات بواسطة الرضاع ، وكذا أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلّم لزيادة حرمتهن ، وأما الزوجات فأبعد شيء من الأمومة فلذا قال { وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ } [المجادلة: 2] تنكره الحقيقة والأحكام الشرعية { وَزُورًا } وكذبًا باطلًا منحرفًا عن الحق { وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } [المجادلة: 2] لما سلف منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت