فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1092

{ فَلَمَّا قَضَى } [الأحزاب: 37] أي فرغ النبي صلى الله عليه وسلّم من القراءة { وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ } [الأحقاف: 29] إياهم { قَالُوا يَـاقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَـابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى } [الأحقاف: 30] وإنما قالوا { مِن بَعْدِ مُوسَى } [البقرة: 246] لأنهم كانوا على اليهودية.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام { مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } [فاطر: 31] من الكتب { يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ } [يونس: 35] إلى الله تعالى { وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ * يَـاقَوْمَنَآ أَجِيبُوا دَاعِىَ اللَّهِ } أي محمدًا صلى الله عليه وسلّم { وَءَامِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } [الأحقاف: 31] قال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا ثواب لهم إلا النجاة من النار لهذه الآية.

وقال مالك وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله: لهم الثواب والعقاب.

وعن الضحاك: أنهم يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون لقوله تعالى { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَآنٌّ } [الرحمن: 56] (الرحمن: 65) .

جزء: 4 رقم الصفحة: 214

{ وَمَن لا يُجِبْ دَاعِىَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى الارْضِ } [الأحقاف: 32] أي لا ينجي منه مهرب { بِخَلْقِهِنَّ } هو

كقوله { وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ } [ق: 38] (ق: 83) ويقال: عييت بالأمر إذا لم تعرف وجهه { بِقَـادِرٍ } محله الرفع لأنه خبر"أنّ"يدل عليه قراءة عبد الله قادر.

وإنما دخلت الباء لاشتمال النفي في أول الآية على"أن"وما في حيزها وقال الزجاج: لو قلت ما ظننت أن زيدًا بقائم جاز كأنه قيل: أليس الله بقادر؟ ألا ترى إلى وقوع"بلى"مقررة للقدرة على كل شيء من البعث وغيره لا لرؤيتهم { عَلَى أَن يُحِْـاىَ الْمَوْتَى } هو جواب للنفي { إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ } يقال لهم { أَلَيْسَ هَـاذَا بِالْحَقِّ } [الأنعام: 30] وناصب الظرف القول المضمر وهذا إشارة إلى العذاب { قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } [الأنعام: 30] بكفركم في الدنيا.

{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ } [الأحقاف: 35] أولوا الجد والثبات والصبر { مِّنَ الرُّسُلِ } [المائدة: 19] "من"للتبعيض والمراد بأولي العزم ما ذكر في الأحزاب: { وَإِذَآ } (الآية: 7) .

ويونس ليس منهم لقوله { وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ } [القلم: 48] (القلم: 84) وكذا آدم لقوله { وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا } [طه: 115] (طه: 511) أو للبيان فيكون { أُوْلُوا الْعَزْمِ } صفة { الرُّسُلَ } كلهم { وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ } [الأحقاف: 35] لكفار قريش بالعذاب أي لا تدع لهم بتعجيله فإنه نازل بهم لا محالة وإن تأخر { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِّن نَّهَار } [الأحقاف: 35] أي أنهم يستقصرون حينئذ مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبوها ساعة من نهار { بَلَـاغٌ } هذا بلاغ أي هذا الذي وعظتم به كفاية في الموعظة أو هذا تبليغ من الرسول { فَهَلْ يُهْلَكُ } [الأحقاف: 35] هلاك عذاب.

والمعنى فلن يهلك بعذاب الله { إِلا الْقَوْمُ الْفَـاسِقُونَ } [الأحقاف: 35] أي المشركون الخارجون عن الاتعاظ به والعمل بموجبه قال عليه السلام"من قرأ سورة الأحقاف كتب الله له عشرة حسنات بعدد كل رملة في الدنيا".

سورة محمد صلى الله عليه وسلّم

، وقيل سورة القتال

مدنية وقيل مكية وهي ثمان وثلاثون آية أو تسع وثلاثون آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت