فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1092

جواد في تغلب.

وقرىء { وَهُوَ الَّذِى فِى السَّمَآءِ إِلَـاهٌ وَفِى الارْضِ إِلَـاهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ } ومثله قوله { وَهُوَ اللَّهُ فِى السَّمَـاوَاتِ وَفِى الارْضِ } [الأنعام: 3] فكأنه ضمن معنى المعبود.

والراجع إلى الموصول محذوف لطول الكلام كقولهم"ما أنا بالذي قائل لك شيئًا"والتقدير: وهو الذي هو في السماء إله.

و { إِلَـاهٌ } يرتفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ولا يرتفع { إِلَـاهٌ } بالابتداء وخبره { فِى السَّمَآءِ } [آل عمران: 5] لخلو الصلة حينئذ من عائد يعود إلى الموصول { وَهُوَ الْحَكِيمُ } [الأنعام: 18] في أقواله وأفعاله { الْعَلِيمُ } بما كان ويكون { وَتَبَارَكَ الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ } [الزخرف: 85] أي علم قيامها { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [البقرة: 245] { يَرْجِعُونَ } : مكي وحمزة وعلي { وَلا يَمْلِكُ } [الزخرف: 86] آلهتهم { الَّذِينَ يَدْعُونَ } [الأنعام: 52] أي يدعونهم { مِن دُونِهِ } [يس: 23] من دون الله { الشَّفَـاعَةَ } كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله { إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ } [الزخرف: 86] أي ولكن من شهد بالحق بكلمة التوحيد { وَهُمْ يَعْلَمُونَ } [البقرة: 75] أن الله ربهم حقًا ويعتقدون ذلك هو الذي يملك الشفاعة ، وهو استثناء منقطع أو متصل لأن في جملة الذين يدعون من دون الله الملائكة { وَلَـاـاِن سَأَلْتَهُم } [التوبة: 65] أي المشركين { مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [الزخرف: 87] لا الأصنام والملائكة { فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } [العنكبوت: 61] فكيف أو من أين يصرفون عن التوحيد مع هذا الإقرار

جزء: 4 رقم الصفحة: 181

{ وَقِيلِهِ } بالجر: عاصم وحمزة أي وعنده علم الساعة وعلم قيله { يَـارَبِّ } والهاء يعود إلى محمد صلى الله عليه وسلّم لتقدم ذكره في قوله: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَـابِدِينَ } .

وبالنصب: الباقون عطفًا على محل { السَّاعَةَ } أي يعلم الساعة ويعلم قيله أي قيل محمد يا رب.

والقيل والقول والمقال واحد ، ويجوز أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه.

وجواب القسم { إِنَّ هؤلاء قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ } [الزخرف: 88] كأنه قيل: وأقسم بقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ، وإقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه

{ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ } [الزخرف: 89] فأعرض عن دعوتهم يائسًا عن إيمانهم وودعهم وتاركهم و { وَقُلْ } لهم { سَلَـامٌ } أي تسلم منكم ومتاركة { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } [الحجر: 3] وعيد من الله لهم وتسلية لرسوله صلى الله عليه وسلّم.

وبالتاء: مدني وشامي.

تسع وخمسون آية مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

في الخبر"من قرأها ليلة جمعة أصبح مغفورًا له".

{ حم* وَالْكِتَـابِ الْمُبِينِ } أي القرآن.

الواو في { وَالْكِتَـابِ } واو القسم.

إن جعلت { حم } تعديدًا للحروف ، أو اسمًا للسورة مرفوعًا على خبر الابتداء المحذوف ، وواو العطف إن كانت { حم } مقسمًا بها وجواب القسم { إِنَّآ أَنزَلْنَـاهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـارَكَةٍ } [الدخان: 3] أي ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان.

وقيل: بينها وبين ليلة القدر أربعون ليلة.

والجمهور على الأول لقوله { إِنَّآ أَنزَلْنَـاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [القدر: 1] (القدر: 1) وقوله { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ } [البقرة: 185] (البقرة: 581) وليلة القدر في أكثر الأقاويل في شهر رمضان.

ثم قالوا: أنزله جملة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم نزل به جبريل في وقت وقوع الحاجة إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم.

وقيل: ابتداء نزوله في ليلة القدر.

والمباركة الكثيرة الخير لما ينزل فيها من الخير والبركة ويستجاب من الدعاء ولو لم يوجد فيها إلا إنزال القرآن وحده لكفى به بركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت