أربع آيات مكية عند الجمهور وقيل: مدنية عند أهل البصرة
بسم الله الرحمن الرحيم
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1] هو ضمير الشأن و { اللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1] هو الشأن كقولك: هو زيد منطلق كأنه قيل: الشأن هذا وهو أن الله واحد لا ثاني له ، ومحل { هُوَ } الرفع على الابتداء والخبر هو الجملة ، ولا يحتاج إلى الراجح لأنه في حكم المفرد في قولك: زيد غلامك في أنه هو المبتدأ في المعنى ، وذلك أن قوله { اللَّهُ أَحَدٌ } [الإخلاص: 1] هو الشأن الذي عبارة عنه وليس: كذلك زيد أبوه منطلق ، فإن زيدًا أو الجملة يدلان على معنيين مختلفين فلا بد مما يصل بينهما.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قالت قريش: يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه فنزلت.
يعني الذي سألتموني وصفه هو الله تعالى.
وعلى هذا { أَحَدٌ } خبر مبتدأ محذوف أي هو أحد وهو بمعنى واحد ، وأصله وحد فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفًا.
والدليل على أنه واحد من جهة العقل أن الواحد إما أن يكون في تدبير العالم