فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 1092

{ وَيُسْقَوْنَ } أي الأبرار { فِيهَآ } في الجنة { كَأْسًا } خمرًا { كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلا * عَيْنًا } بدل من { زَنجَبِيلا } { فِيهَآ } في الجنة { تُسَمَّى } تلك العين { سَلْسَبِيلا } سميت العين زنجبيلًا لطعم الزنجبيل فيها ، والعرب تستلذه وتستطيبه.

وسلسبيلًا لسلاسة انحدارها وسهولة مساغها.

قال أبو عبيدة: ماء سلسبيل أي عذب طيب.

جزء: 4 رقم الصفحة: 464

{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ } [الإنسان: 19] غلمان ينشئهم الله لخدمة المؤمنين ، أو ولدان الكفرة يجعلهم الله تعالى خدمًا لأهل الجنة { مُّخَلَّدُونَ } لا يموتون { إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ } [الإنسان: 19] لحسنهم وصفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم { لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } [الإنسان: 19] وتخصيص المنثور لأنه أزين في النظر من المنظوم { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ } [الإنسان: 20] ظرف أي في الجنة وليس لـ { رَأَيْتُ } مفعول ظاهر ولا مقدر ليشيع في كل مرئي تقديره وإذا اكتسبت الرؤية في الجنة { رَأَيْتَ نَعِيمًا } [الإنسان: 20] كثيرًا { وَمُلْكًا كَبِيرًا } [الإنسان: 20] واسعًا.

يروى أن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه.

وقيل: ملك لا يعقبه هلك ، أو لهم فيها ما يشاؤون أو تسلم عليهم الملائكة ويستأذنون في الدخول عليهم { عَلَيْهِمْ } بالنصب على أنه حال من الضمير في { يَطُوفُ عَلَيْهِمْ } [الواقعة: 17] أي يطوف عليهم ولدان عاليًا للمطوف عليهم ثياب.

وبالسكون: مدني وحمزة على أنه مبتدأ خبره { ثِيَابُ سُندُسٍ } [الإنسان: 21] أي ما يعلوهم من ملابسهم ثياب سندس رقيق الديباج.

جزء: 4 رقم الصفحة: 468

{ خُضْرٍ } جمع أخضر { وَإِسْتَبْرَقٍ } غليظ يرفعهما حملًا على الثياب: نافع وحفص ، وبجرهما: حمزة وعلي حملًا على { سُندُسٍ } وبرفع الأول وجر الثاني أو عكسه: غيرهم { وَحُلُّوا } عطف على { وَيَطُوفُ } { أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ } [الإنسان: 21] وفي سورة"الملائكة": { يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا } [الحج: 23] (الحج: 32) .

قال ابن المسيب: لا أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة: واحدة من فضة وأخرى من ذهب وأخرى من لؤلؤ.

{ وَسَقَـاـاهُمْ رَبُّهُمْ } [الإنسان: 21] أضيف إليه تعالى للتشريف والتخصيص.

وقيل: إن الملائكة يعرضون عليهم الشراب فيأبون قبوله منهم ويقولون: لقد طال أخذنا من الوسائط فإذا هم بكاسات تلاقي أفواههم

بغير أكف من غيب إلى عبد { شَرَابًا طَهُورًا } [الإنسان: 21] ليس برجس كخمر الدنيا لأن كونها رجسًا بالشرع لا بالعقل ولا تكليف ثم ، أو لأنه لم يعصر فتمسه الأيدي الوضرة وتدوسه الأقدام الدنسة يقال لأهل الجنة { إِنَّ هَـاذَآ } [ص: 23] النعيم { كَانَ لَكُمْ جَزَآءً } [الإنسان: 22] لأعمالكم { وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا } [الإنسان: 22] محمودًا مقبولًا مرضيًا عندنا حيث قلتم للمسكين واليتيم والأسير لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت