فهرس الكتاب
الشهوات { وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّـالِحِينَ } [آل عمران: 39] ناشئًا من الصالحين لأنه كان من أصلاب الأنبياء أو كائنًا من جملة الصالحين { قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَـامٌ } [آل عمران: 40] استبعاد من حيث العادة واستعظام للقدرة لا تشكك { وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ } [آل عمران: 40] كقولهم"أدركته السن العالية"أي أثر فيّ الكبر وأضعفني وكان له تسع وتسعون سنة ولامرأته ثمان وتسعون { وَامْرَأَتِى عَاقِرٌ } [آل عمران: 40] لم تلد { قَالَ كَذَالِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ } [آل عمران: 40] من الأفعال العجيبة.
جزء: 1 رقم الصفحة: 228
جزء: 1 رقم الصفحة: 237
{ قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّى } [آل عمران: 41] لي مدني وأبو عمرو { ءَايَةً } علامة أعرف بها الحبل لأتلقى النعمة بالشكر إذا جاءت { قَالَ ءَايَتُكَ أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ } [آل عمران: 41] أي لا تقدر على تكليم الناس { ثَلَـاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا } [آل عمران: 41] إلا إشارة بيد أو رأس أوعين أو حاجب وأصله التحرك ، يقال ارتمز إذا تحرك.
واستثنى الرمز وهو ليس من جنس الكلام لأنه لما أدّى مؤدّى الكلام وفهم منه ما يفهم منه سمي كلامًا ، أو هو استثناء منقطع.
وإنما خص تكليم الناس ليعلم أنه يحبس لسانه عن القدرة عن تكليمهم خاصة مع إبقاء قدرته على التكلم بذكر الله ولذا قال { وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالابْكَـارِ } [آل عمران: 41] أي في أيام عجزك عن تكليم الناس وهي من الآيات الباهرة والأدلة الظاهرة ، وإنما حبس لسانه عن كلام الناس ليخلص المدة لذكر الله لا يشغل لسانه بغيره كأنه لما طلب الآية من أجل الشكر قيل له: آيتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر ، وأحسن الجواب ما كان منتزعًا من السؤال.
والعشي من حين الزوال إلى الغروب ، والإبكار من طلوع الفجر إلى وقت الضحى.
{ وَإِذْ } عطف على إذا قالت امرأة عمران أو التقدير واذكر إذ { قَالَتِ الْمَلَـائكَةُ يَـامَرْيَمُ } [آل عمران: 42] روي أنهم كلموها شفاها { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَـاكِ } [آل عمران: 42] أولًا حين تقبلك من أمك ورباك واختصك بالكرامة السنية { وَطَهَّرَكِ } مما يستقذر من الأفعال
{ وَاصْطَفَـاكِ } آخرًا { عَلَى نِسَآءِ الْعَـالَمِينَ } [آل عمران: 42] بأن وهب لك عيسى من غير أب ولم يكن ذلك لأحد من النساء { يَـامَرْيَمُ اقْنُتِى لِرَبِّكِ } [آل عمران: 43] أديمي الطاعة أو أطيلي قيام الصلاة { وَاسْجُدِى } وقيل: أمرت بالصلاة بذكر القنوت والسجود لكونهما من هيئات الصلاة ، ثم قيل لها { وَارْكَعِى مَعَ الراَّكِعِينَ } [آل عمران: 43] أي ولتكن صلاتك مع المصلين أي في الجماعة ، أو وانظمي نفسك في جملة المصلين وكوني في عدادهم ولا تكوني في عداد غيرهم
جزء: 1 رقم الصفحة: 237