فهرس الكتاب
آل عمران: 55] من سوء جوارهم وخبث صحبتهم.
وقيل: متوفيك قابضك من الأرض من توفيت مالي على فلان إذا استوفيته ، أو مميتك في وقتك بعد النزول من السماء ورافعك الآن ، إذ الواو لا توجب الترتيب.
قال النبي عليه السلام ينزل عيسى خليفة على أمتي يدق الصليب ويقتل الخنازير ويلبث أربعين سنة ، ويتزوج ويولد ثم يتوفى وكيف
تهلك أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي وفي وسطها"أو متوفي نفسك بالنوم ورافعك وأنت نائم حتى لا يلحقك خوف وتستيقظ وأنت في السماء آمن مقرب { وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ } [آل عمران: 55] أي المسلمين لأنهم متبعوه في أصل الإسلام وإن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه وكذبوا عليه من اليهود والنصارى { فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا } [آل عمران: 55] بك { إِلَى يَوْمِ الْقِيَـامَةِ } [القلم: 39] يعلونهم بالحجة وفي أكثر الأحوال بها وبالسيف { ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ } [آل عمران: 55] في الآخرة { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَـاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَـامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } [آل عمران: 55] وتفسير الحكم هاتان الآيتان فيوفيهم حفص."
جزء: 1 رقم الصفحة: 237
{ ذَالِكَ } إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى وغيره وهو مبتدأ { نَتْلُوهُ عَلَيْكَ } [آل عمران: 58] خبره { مِّنَ الايَـاتِ } [الدخان: 33] خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف { وَالذِّكْرِ } الحكيم القرآن يعني المحكم ، أو كأنه ينطق بالحكمة لكثرة حكمه.
ونزل لما قال وفد بني نجران هل رأيت ولدًا بلا أب.
{ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ } [
جزء: 1 رقم الصفحة: 242
آل عمران: 59]أي إن شأن عيسى وحاله الغريبة كشأن آدم عليه السلام { خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ } [آل عمران: 59] قدره جسدًا من طين وهي جملة مفسرة لحالة شبه عيسى بآدم ولا موضع لها أي خلق آدم من تراب ولم يكن ثمة أب ولا أم ، فكذلك حال عيسى مع أن الوجود من غير أب وأم أغرب وأخرق للعادة من الوجود من غير أب ، فشبه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأحسم لمادة شبهته إذا نظر فيما هو أغرب مما استغربه ، وعن بعض العلماء أنه أسر بالروم فقال لهم: لم تعبدون