فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1092

{ قُلْ يَـا أَهْلَ الْكِتَـابِ } هم أهل الكتابين أو وفد نجران أو يهود المدينة

{ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَآء } [آل عمران: 64] أي مستوية { بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } [آل عمران: 64] لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل.

وتفسير الكلمة قوله { أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شيئا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ } [آل عمران: 64] يعني تعالوا إليها حتى لا نقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله ، لأن كل واحد منهما بعضنا بشر مثلنا ، ولا نطيع أحبارنا فميا أحدثوا من التحريم والتحليل من غير رجوع إلى ما شرع الله.

وعن عدي بن حاتم: ما كنا نعبدهم يا رسول الله قال"أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم"قال: نعم.

قال:"هو ذاك".

{ فَإِن تَوَلَّوْا } [المائدة: 49] عن التوحيد { فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 64] أي لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مسلمون دونكم كما يقول الغالب للمغلوب في جدال أو صراع: اعترف بأني أنا الغالب وسلم إليّ الغلبة.

{ مُسْلِمُونَ * يَاأَهْلَ الْكِتَـابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِى إِبْرَاهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ التَّوْرَاـاةُ وَالانْجِيلُ إِلا مِن بَعْدِهِ } زعم كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان منهم وجادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم والمؤمنين فيه فقيل لهم: إن اليهودية إنما حدثت بعد نزول التوراة والنصرانية بعد نزول الإنجيل وبين إبراهيم وموسى ألف سنة وبينه وبين عيسى ألفان ، فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث إلا بعد عهده بأزمنة متطاولة.

{ أَفَلا تَعْقِلُونَ } [البقرة: 44] حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال.

{ هَـاأَنتُمْ هؤلاء } [محمد: 38] ها للتنبيه وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبره { حَـاجَجْتُمْ } جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى.

وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم { فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ } [آل عمران: 66] مما نطق به التوراة والإنجيل { فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ } [آل عمران: 66] ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم.

وقيل: هؤلاء بمعنى"الذين"وحاججتم"صلته."

ها أنتم بالمد وغير الهمز حيث كان: مدني وأبو عمرو.

{ وَاللَّهُ يَعْلَمُ } [محمد: 26] علم ما حاججتم فيه { وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216] وأنتم جاهلون به.

جزء: 1 رقم الصفحة: 242

ثم أعلمهم بأنه بريء من دينهم فقال

{ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلاَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [آل عمران: 67] كأنه أراد بالمشركين اليهود والنصارى لإشراكهم به عزيرًا والمسيح ، أو ما كان من المشركين كما لم يكن منهم { إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ } [آل عمران: 68] إن أخصهم به وأقربهم منه من الولي وهو القرب { لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ } [آل عمران: 68] في زمانه وبعده { وَهَـاذَا النَّبِىُّ } [آل عمران: 68] خصوصًا خص بالذكر لخصوصيته بالفضل والمراد محمد عليه السلام { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا } [البقرة: 165] من أمته { وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ } [آل عمران: 68] ناصرهم.

{ وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَـابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ } [آل عمران: 69] هم اليهود دعوا حذيفة وعمارًا ومعاذًا إلى اليهود { وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنفُسَهُمْ } [آل عمران: 69] وما يعود وبال الإضلال إلا عليهم لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم { وَمَا يَشْعُرُونَ } [البقرة: 9] بذلك.

جزء: 1 رقم الصفحة: 242

جزء: 1 رقم الصفحة: 246

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت