فهرس الكتاب
آل عمران: 118] مع البغض لكم { أَكْبَرَ } مما بدا { قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الايَـاتِ } [آل عمران: 118] الدالة على وجوب الإخلاص في الدين وموالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه { إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ } [آل عمران: 118] ما بين لكم.
{ هَـاأَنتُمْ أُوْلاءِ } ها للتنبيه وأنتم مبتدأ وأولاء خبره أي أنتم أولاء الخاطئون في موالاة منافقي أهل الكتاب { تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ } [آل عمران: 119] بيان لخطئهم في موالاتهم حيث يبذلون محبتهم لأهل البغضاء ، أو أولاء موصول صلته تحبونهم .
والواو في { وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَـابِ كُلِّهِ } [آل عمران: 119] للحال وانتصابها من لا يحبونكم أي لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم كله وهم مع ذلك يبغضونكم ، فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بشيء من كتابكم؟ وفيه توبيخ شديد لأنهم في باطلهم أصلب منكم في حقكم.
وقيل: الكتاب للجنس.
{ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ءَامَنَّا } [آل عمران: 119] أظهروا كلمة التوحيد { وَإِذَا خَلَوْا } [آل عمران: 119] فارقوكم أو خلا بعضهم ببعض { عَضُّوا عَلَيْكُمُ الانَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ } [آل عمران: 119] يوصف المغتاظ والنادم بعض الأنامل والبنان والإبهام { قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ } [آل عمران: 119] دعاء عليهم بأن يزداد غيظهم حتى يهلكوا به ، والمراد بزيادة الغيظ زيادة ما يغيظهم من قوة الإسلام وعز أهله ومالهم في ذلك من الذل والخزي { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران: 119] فهو يعلم ما في صدور المنافقين من الحنق والبغضاء وما يكون منهم في حال خلو بعضهم ببعض ، وهو داخل في جملة المقول أي أخبرهم بما يسرونه من عضهم الأنامل غيظًا إذا خلوا وقل لهم: إن الله عليم بما هو أخفى
مما تسرونه بينكم وهو مضمرات الصدور ، فلا تظنوا أن شيئًا من أسراركم يخفى عليه أو خارج عن المقول ، أي قل لهم ذلك يا محمد ولا تتعجب من إطلاعي إياك على ما يسرون فإني أعلم بما هو أخفى من ذلك وهو ما أضمروه في صدورهم { إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ } [
جزء: 1 رقم الصفحة: 265