فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1092

{ وَكَأَيِّن } أصله أي دخل عليه كاف التشبيه وصارا في معنى كم التي للتكثير.

وكائن بوزن كاع حيث كان: مكي { مِّن نَّبِىٍّ قَـاتَلَ } [آل عمران: 146] قتل: مكي وبصري ونافع.

{ مَعَهُ } حال من الضمير في قتل أي قتل كائنًا معه { رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } [آل عمران: 146] والربيون الربانيون.

وعن الحسن بضم الراء وعن البعض بفتحها ، فالفتح على القياس لأنه منسوب إلى الرب ، والضم والكسر من تغييرات النسب { فَمَا وَهَنُوا } [آل عمران: 146] فما فتروا عند قتل نبيهم { لِمَآ أَصَابَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا } [آل عمران: 146] عن الجهاد بعده { وَمَا اسْتَكَانُوا } [آل عمران: 146] وما خضعوا لعدوهم ، وهذا تعريض بما أصابهم من الوهن عند الإرجاف بقتل رسول الله عليه السلام واستكانتهم لهم حيث أرادوا أن يعتضدوا بابن أبي في طلب الأمان من أبي سفيان { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّـابِرِينَ } [آل عمران: 146] على جهاد الكافرين.

{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } [آل عمران: 147] أي وما كان قولهم إلا هذا القول وهو إضافة الذنوب إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين هضمًا لها { وَإِسْرَافَنَا فِى أَمْرِنَا } [آل عمران: 147] تجاوزنا حد العبودية { وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا } [البقرة: 250] في القتال { وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَـافِرِينَ } [البقرة: 250] بالغلبة.

وقدم الدعاء بالاستغفار من الذنوب على طلب تثبيت الأقدام في مواطن الحرب والنصرة على الأعداء ، لأنه أقرب إلى الإجابة لما فيه من الخضوع والاستكانة.

جزء: 1 رقم الصفحة: 269

جزء: 1 رقم الصفحة: 279

{ فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا } أي النصرة والظفر والغنيمة { وَحُسْنَ ثَوَابِ الاخِرَةِ } [آل عمران: 148] المغفرة والجنة.

وخص بالحسن دلالة على فضله وتقدمه وأنه هو المعتد به عنده { وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [آل عمران: 134] أي هم محسنون والله يحبهم.

{ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِى أُعِدَّتْ لِلْكَـافِرِينَ } يرجعوكم إلى الشرك { فَتَنقَلِبُوا خَـاسِرِينَ } [آل عمران: 149] قيل: هو عام في جميع الكفار وعلى المؤمنين أن يجانبوهم ولا يطيعوهم في شيء حتى لا يستجروهم إلى

موافقتهم.

وعن السدي: إن تستكينوا لأبي سفيان وأصحابه وتستأمنوهم يردوكم إلى دينهم.

وقال علي رضي الله عنه: نزلت في قول المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا في دينهم { بَلِ اللَّهُ مَوْلَـاـاـكُمْ } [آل عمران: 150] ناصركم فاستغنوا عن نصرة غيره { وَهُوَ خَيْرُ النَّـاصِرِينَ } الرعب شامي وعلي وهما لغتان.

قيل: قذف الله في قلوب المشركين الخوف يوم أحد فانهزموا إلى مكة من غير سبب ولهم القوة والغلبة { بِمَآ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ } [آل عمران: 151] بسبب إشراكهم أي كان السبب في إلقاء الله الرعب في قلوبهم إشراكهم به { مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَـانًا } [آل عمران: 151] آلهة لم ينزل الله بإشراكها حجة ، ولم يرد أن هناك حجة إلا أنها لم تنزل عليهم لأن الشرك لا يستقيم أن تقوم عليه حجة ، وإنما المراد نفي الحجة ونزولها جميعًا كقوله:

ولا ترى الضب بها ينجحر

جزء: 1 رقم الصفحة: 279

أي ليس بها ضب فينجحر ، ولم يعن أن بها ضبًا ولا ينجحر { وَمَأْوَاهُمُ } مرجعهم { النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّـالِمِينَ } [آل عمران: 151] النار فالمخصوص بالذم محذوف.

ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلّم مع أصحابه إلى المدينة قال ناس من أصحابه ، من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر؟ فنزل { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ } [آل عمران: 152] أي حقق { إِذْ تَحُسُّونَهُم } [آل عمران: 152] تقتلونهم قتلًا ذريعًا.

وعن ابن عيسى: حسه أبطل حسه بالقتل { بِإِذْنِهِ } بأمره وعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت