فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1092

حمزة وعلي أي الأمنة { طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ } [الأعراف: 87] هم أهل الصدق واليقين { وَطَآ ـاِفَةٌ } هم المنافقون { قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ } [آل عمران: 154] ما يهمهم إلا هم أنفسهم وخلاصها لا همّ الدين ولا همّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم والمسلمين رضوان الله عليهم { يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ } [آل عمران: 154] في حكم المصدر أي يظنون بالله غير الظن الحق الذي يجب أن يظن به وهو أن لا ينصر محمدًا صلى الله عليه وسلّم { ظَنَّ الْجَـاهِلِيَّةِ } [آل عمران: 154] بدل منه والمراد الظن المختص بالملة الجاهلية ، أو ظن أهل الجاهلية أي لا يظن مثل ذلك الظن إلا أهل الشرك الجاهلون بالله { يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الامْرِ مِن شَىْءٍ } [آل عمران: 154] هل لنا معاشر المسلمين من أمر الله نصيب قط يعنون النصر والغلبة على العدو { قُلْ إِنَّ الامْرَ } [آل عمران: 154] أي النصر والغلبة { كُلُّهُ لِلَّهِ } [الانفال: 39] ولأوليائه المؤمنين { وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَـالِبُونَ } [الصافات: 173] كله تأكيد للأمر ولله خبر"أن"كله بصري وهو مبتدأ ولله خبره والجملة خبر"ان" { يُخْفُونَ فِى أَنفُسِهِم مَّا لا يُبْدُونَ لَكَ } [آل عمران: 154] خوفًا من السيف { يَقُولُونَ } في أنفسهم أو بعضهم لبعض منكرين لقولك لهم إن الأمر كله لله { لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الامْرِ شَىْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَـاهُنَا } [آل عمران: 154] أي لو كان الأمر كما قال محمد"إن الأمر كله لله ولأوليائه وأنهم الغالبون"لما غلبنا قط ، ولما قتل من المسلمين من قتل في هذه المعركة.

قد أهمتهم"صفة لـ"طائفة"ويظنون خبر لـ"طائفة"أو صفة أخرى ، أو حال أي قد أهمتهم أنفسهم ظانين."

ويقولون بدل من يظنون ويخفون حال من يقولون وقل إن الأمر كله لله اعتراض بين الحال وذي الحال ويقولون بدل من يخفون أو استئناف { قُل لَّوْ كُنتُمْ فِى بُيُوتِكُمْ } [

جزء: 1 رقم الصفحة: 279

آل عمران: 154]أي من علم الله منه أنه يقتل في هذه المعركة وكتب ذلك في اللوح لم يكن به من وجوده ، فلو قعدتم في بيوتكم { لَبَرَزَ } من بينكم { الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ } [آل عمران: 154] مصارعهم بأحد ليكون ما علم الله أنه يكون ، والمعنى أن الله كتب في اللوح قتل من يقتل من المؤمنين وكتب مع ذلك أنهم الغالبون لعلمه أن العاقبة في الغلبة لهم ، وأن دين الإسلام يظهر على الدين كله ، وأن ما ينكبون به في بعض الأوقات تمحيص لهم { وَلِيَبْتَلِىَ اللَّهُ مَا فِى صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِى قُلُوبِكُمْ } [آل عمران: 154] وليمتحن ما في صدور المؤمنين من الإخلاص ويمحص ما في قلوبهم من وساوس الشيطان فعل ذلك.

أو فعل ذلك لمصالح جمة وللابتلاء والتمحيص { وَاللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران: 154] بخفياتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت