أقرع له نابان فيطوق في عنقه فينهشه ويدفعه إلى النار" { وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ } وله ما فيهما مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره ، فما لهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه في سبيل الله؟ والأصل في ميراث موراث فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها."
{ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [البقرة: 234] وبالياء مكي وأبو عمرو ، فالتاء على طريقة الالتفات وهو أبلغ في الوعيد ، والياء على الظاهر.
جزء: 1 رقم الصفحة: 290
{ لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ } [
جزء: 1 رقم الصفحة: 295
آل عمران: 181]قال ذلك اليهود حين سمعوا قوله تعالى: { مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } [البقرة: 245] (البقرة: 542) .
وقالوا: إن إله محمد يستقرض منا فنحن إذًا أغنياء وهو فقير.
ومعنى سماع الله له أنه لم يخف عليه وأنه أعد له كفاء من العقاب { سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا } [آل عمران: 181] سنأمر الحفظة بكتابة ما قالوا في الصحائف ، أو سنحفظه إذ الكتاب من الخلق ليحفظ ما فيه فسمي به مجازًا.
وما مصدرية أو بمعنى"الذي" { وَقَتْلِهِمُ الانابِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ } [النساء: 155] معطوف على ما .
جعل قتلهم الأنبياء قرينة له إيذانًا له بأنهما في العظم أخوان ، وأن من قتل الأنبياء لم يستبعد منه الاجتراء على مثل هذا القول { وَنَقُولُ } لهم يوم القيامة { ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ } [آل عمران: 181] أي عذاب النار كما أذقتم المسلمين الغصص.
قال الضحاك: يقول لهم ذلك خزنة جهنم ، وإنما أضيف إلى الله تعالى لأنه بأمره كما في قوله سنكتب سيكتب وقتلهم ويقول: حمزة.
{ ذَالِكَ } إشارة إلى ما تقدم من عقابهم { بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } [آل عمران: 182] أي ذلك العذاب بما قدمتم من الكفر والمعاصي ، والإضافة إلى اليد لأن أكثر الأعمال يكون بالأيدي فجعل كل عمل كالواقع بالأيدي على سبيل التغليب ، ولأنه يقال للآمر بالشيء فاعله فذكر الأيدي للتحقيق يعني أنه فعل نفسه لا غيره بأمره { وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّـامٍ لِّلْعَبِيدِ } [آل عمران: 182] وبأن الله لا يظلم عباده فلا يعاقبهم بغير جرم
{ الَّذِينَ قَالُوا } [المائدة: 41] في موضع جر على البدل من الذين قالوا أو نصب بإضمار أعني أو رفع بإضمارهم { إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَآ } [آل عمران: 183] أمرنا في التوراة وأوصانا { أَلا نُؤْمِنَ } [آل عمران: 183] بأن لا نؤمن { لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ } [آل عمران: 183] أي يقرب قربانًا فتنزل نار من السماء فتأكله فإن جئتنا به صدقناك ، وهذه دعوى باطلة وافتراء على الله لأن أكل النار القربان سبب الإيمان للرسول الآتي به لكونه معجزة فهو إذًا وسائر المعجزات سواء
جزء: 1 رقم الصفحة: 295